فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك ما هي بيوت حجارة ولا
طين .
ثم قال له قتادة : فأخبرني عن الجبن .
فتبسم أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) وقال : رجعت مسائلك إلى هذا .
قال : ضلت عني .
قال له الإمام ( عليه السلام ) : لا بأس به .
فقال قتادة : انه ربما جعلت فيه إنفحة الميتة .
قال : ليس بها بأس ، ان الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم
انما تخرج من بين فرث ودم ، ومضى يقول : ان الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة
أخرجت منها بيضة فهل تأكل تلك البيضة ؟
فقال له قتادة : لا ولا آمر بأكلها .
فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ولِمَ ؟
قال لأنها من الميتة .
فقال له الإمام ( عليه السلام ) : فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة
أتأكلها ؟
قال : نعم ، قال : فما حرم عليك البيضة وأحل لك الدجاجة ؟ وكذلك
الإنفحة ، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين ومن أيدي المصلين ولا تسأل عنه
الا أن يأتيك من يخبرك عنه .
وفي كشف الغمة : أنّ عبد الله بن معمر الليثي قال لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) :
بلغني أنك تفتي في المتعة .
فقال ( عليه السلام ) : لقد أحلها الله في كتابه وسنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمل بها
أصحابه .
فقال له عبد الله : وقد نهى عنها عمر بن الخطاب .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 213
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٣