" أسألك بحق حبيبك محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ ما كفيتني مؤونة الدنيا ، وكل هول
دون الجنة " .
ثم قال في الثالثة :
" أسألك بحق حبيبك محمد لمّا غفرت الكثير من ذنوبي والقليل ، وقبلت
مني العمل اليسير " .
ثم قال في الرابعة :
" أسألك بحق حبيبك محمد ( صلى الله عليه وآله ) لمّا أدخلتني الجنة ، وجعلتني من
سكانها ، ولما نجّيتني من سفعات النار برحمتك ، وصلّى الله على محمد
وآله " ( 1 ) .
وكشفت هذه الأدعية عن شدة تعلقه بالله ، وعظيم انابته اليه ، وتمسكه
بطاعته .
وأُثرت عنه بعض الأدعية التي كان يدعو بها في قنوته وهي :
" اللّهمّ إنّ عدوي قد استسن في غلوانه ، واستمر في عدوانه ، وأمن بما
شمله من الحلم عاقبة جرأته عليك ، وتمرد في مباينتك ، ولك اللهم لحظات
سخط بياتاً وهم نائمون ، ونهارا وهم غافلون ، وجهرة وهم يلعبون ، وبغتة وهم
ساهون ، وان الخناق قد اشتد ، والوثاق قد احتد ، والقلوب قد محيت ، والعقول
قد تنكرت ، والصبر قد أودى ، وكادت تنقطع حبائله ، فإنك لبالمرصاد من
الظالم ، ومشاهدة من الكاظم ، لا يعجلك فوت درك ، ولا يعجزك احتجاز
محتجز ، وإنَّما مهل استثباتاً ، وحجتك على الأحوال البالغة الدامغة ، وبعبيدك
ضعف البشرية وعجز الإنسانية ، ولك سلطان الإلهية وملكة البرية ، وبطشة الأناة ،
وعقوبة التأبيد . اللهم إن كان في المصابرة لحرارة المعان من الظالمين ، وكمد من
يشاهد من المبدلين لك ، ومثوبة منك فهب لي مزيداً من التأييد ، وعوناً من
هامش
( 1 ) فروع الكافي / الكليني 3 : 322 .