والحسين عليهم السلام ، فقال ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 1 ) .
قال : وشرى علي نفسه ولبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم نام مكانه ، وكان المشركون
يرمونه بالحجارة .
وخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة تبوك ، فقال له علي : أأخرج معك ؟ فقال : لا فبكي علي
فقال ( 2 ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنك لست بنبي ، لا ينبغي أن
أذهب إلا وأنت خليفتي .
قال : وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت وليي في كل مؤمن بعدي .
قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي ، قال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس
له طريق غيره .
وقال له : من كنت مولاه ، فإن مولاه علي ( 3 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرفوعا : أنه بعث أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة ، فسار بها ثلاثا ، ثم قال
لعلي عليه السلام الحقه فرده وبلغها أنت ، ففعل ، فلما قدم أبو بكر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكى وقال :
يا رسول الله حدث في شئ ؟ قال : لا ، ولكن أمرت ألا يبلغه إلا أنا أو رجل مني ، ( 4 ) .
ومنها ما رواه أخطب خوارزم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يا علي ، لو أن عبدا عبد الله
عز وجل مثل ما قام نوح في قومه ، وكان له مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ، ومد في عمره
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) ليس في " ر " .
( 3 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : فعلي مولاه .
مناقب الخوارزمي : 125 - 127 / فصل 12 ، وخصائص النسائي : 61 - 62 ، ومسند أحمد 1 : 330 / الحديث
3052 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 283 / الحديث 13605 ، وخصائص النسائي : 91 ، والدر المنثور 3 : 209 ، وتذكرة الخواص :
37 .