إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا * وتعلم أن الناس في نقل أخبار
فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد ( 1 ) والمروي عن كعب أحبار
ووال أناسا ( 2 ) قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
وما أظن أحدا من المحصلين ( 3 ) وقف على هذه المذاهب ( 4 ) ، فاختار غير مذهب الإمامية
باطنا ، وإن كان في الظاهر يصير إلى غيره طلبا للدنيا حيث وضعت لهم المدارس والربط
والأوقاف حتى تستمر لبني العباس الدعوة ، ويشيدوا ( 5 ) للعامة اعتقاد إمامتهم .
وكثيرا ما رأينا من يدين ( 6 ) في الباطن بمذهب الإمامية ، ويمنعه عن إظهاره حب الدنيا
وطلب الرياسة ، وقد رأيت بعض أئمة الحنابلة ( 7 ) يقول : إني على مذهب الإمامية ، فقلت له :
لم تدرس على مذهب الحنابلة ؟ فقال : ليس في مذهبكم البغلات ( 8 ) والمشاهرات ( 9 ) . وكان
أكبر مدرسي الشافعية في زماننا حيث ( 10 ) توفي أوصى بأن يتولي أمره في غسله وتجهيزه
بعض المؤمنين ، وأن يدفن في مشهد الكاظم عليه السلام ، وأشهد عليه ( 11 ) أنه على دين الإمامية .
هامش
( 1 ) في " ر " : قول الشافعي وأحمد - ومالك .
( 2 ) في " ش 2 " : رجالا .
( 3 ) في " ش 1 " : المخلصين .
( 4 ) في " ش 1 " : هذا المذهب .
( 5 ) في " ش 1 " : يشتد .
( 6 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : يتدين .
( 7 ) في " ر " : بعض الحنابلة .
( 8 ) في " ش 2 " : الغلات .
( 9 ) في " ر " : المسامرات .
( 10 ) في " ش 2 " : حين .
( 11 ) ليست في " ش 2 " .