الفصل الثاني
: في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع ، لأنه لما عمت البلية على كافة المسلمين بموت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم واختلف الناس بعده ، وتعددت آراؤهم بحسب تعدد أهوائهم :
فبعضهم طلب الأمر لنفسه بغير حق ، وبايعه 1 أكثر الناس طلبا للدنيا ، كما اختار
عمر بن سعد ملك الري أياما يسيرة 2 لما خير بينه وبين قتل الحسين عليه السلام ، مع علمه بأن في
قتله النار وإخباره بذلك في شعره حيث قال :
فوالله ما أدري وإني لصادق * أفكر في أمري على خطرين
أأترك ملك الري ، والري منيتي * أم أصبح مأثوما بقتل حسين
وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب ، ولي في الري قرة عين
وبعضهم اشتبه 3 الأمر عليه ، ورأى طالب الدنيا مبايعا 4 له ، فقلده وبايعه 5 ، وقصر في
نظره فخفي عليه الحق ، واستحق المؤاخذة من الله تعالى بإعطاء الحق لغير مستحقه ، بسبب
هامش
1 . في " ر " وتابعه .
2 . في هامش النسخة الحجرية ، طبع تبريز 1256 ه . ق : ملك الري عشر سنين ، والمراد بقوله " أياما يسيرة "
هذه المدة ، وقيل : سبع سنين .
3 . في " ش " أشبه .
4 . في " ر " متابعا .
5 . في " ر " تابعه .