مذهب الإمامية .
لأنهم اعتقدوا أن الله تعالى هو المخصوص بالأزلية والقدم ، وأن كل ما سواء محدث ،
لأنه واحد .
وأنه ليس بجسم ، ولا في مكان ، وإلا لكان محدثا ، بل نزهوه عن مشابهة المخلوقات ،
وأنه تعالى قادر على جميع المقدورات .
وأنه عدل حكيم لا يظلم أحدا ، ولا يفعل القبيح ، وإلا لزم الجهل والحاجة ، تعالى الله
عنهما ، ويثيب المطيع ، لئلا يكون ظالما ، ويعفو عن العاصي أو يعذبه بجرمه من ( 1 ) غير ظلم له .
وأن أفعاله محكمة واقعة لغرض ومصلحة ، وإلا لكان عابثا ، وقد قال : ( وما خلقنا
السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ) ( 2 ) ، وأنه أرسل الأنبياء لإرشاد العالم .
وأنه تعالى غير مرئي ، ولا مدرك بشئ من الحواس ، لقوله تعالى ( لا تدركه
الأبصار ) ( 3 ) ، وأنه ( 4 ) ليس في جهة .
وأن أمره ونهيه وإخباره حادث ، لاستحالة أمر المعدوم ونهيه وإخباره . وأن الأنبياء
معصومون عن الخطاء والسهو والمعصية ، صغيرها وكبيرها ، من أول العمر إلى آخره ( 5 ) ، وإلا
يبق وثوق بما يبلغونه ، فانتفت فائدة البعثة ، ولزم التنفير عنهم ، وأن الأئمة معصومون
كالأنبياء في ذلك ، لما تقدم .
و [ لأن الشيعة ] أخذوا أحكامهم الفروعية عن الأئمة المعصومين ، الناقلين عن جدهم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الأخذ ذلك من الله تعالى بوحي جبرئيل عليه السلام إليه ، يتناقلون ذلك عن الثقات
هامش
( 1 ) سقط من " ش 1 " .
( 2 ) الأنبياء : 16 .
( 3 ) الأنعام : 103 .
( 4 ) في " ش " : لأنه .
( 5 ) أنظر كتاب " تنزيه الأنبياء " للسيد المرتضى " قده " ، وقد فاضل الشيخ المفيد " قده " في كتاب " أوائل
المقالات " بين الأنبياء والملائكة ، فقال : اتفقت الإمامية على أن أنبياء الله تعالى ورسله من البشر أفضل
من الملائكة ، ووافقهم في ذلك أصحاب الحديث ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك . أوائل المقالات : 55 .