وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
التعريف بالمؤلف :
الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي ،
المعروف بالعلامة قدس الله نفسه الزكية انتهت إليه رياسة الإمامية في المعقول
والمنقول .
قال عنه صاحب " الروضات " لم يكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير ، ولما تصل
أجنحة الأوهام إلى ساحة بيان فضله الغزير كيف ؟ ولم يدانه في الفضائل سابق عليه ولا
لاحق ، ولم يثن إلى زماننا هذا ثناؤه الفاخر اللائق 1 .
وجاء في أمل الآمل : فاضل عالم ، علامة العلماء محقق مدقق ثقة فقيه محدث متكلم
ماهر ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في الفنون والعلوم والعقليات
والنقليات 2 .
ولد في مدينة الحلة ، وهي مدينة كبيرة تقع بين الكوفة وبغداد وقد نوه
أمير المؤمنين عليه السلام بفضل أهلها قبل بنائها .
وكانت ولادته في شهر رمضان من عام 648 ه . ق وقد حدد بنفسه تاريخ ولادته في
ليلة الجملة في الثلث الأخير من الليل ، سابع وعشرين رمضان ، من سنة ثمان وأربعين
وستمائة .
وكان أبوه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر . فقيها محققا مدرسا من أعظم العلماء في عصره .
وقد حاز العلامة منزلة علمية مرموقة ، ومكانة اجتماعية استثنائية ، خاصة بعد
هامش
1 . روضات الجنات ، 2 : 270 - 271 .
2 . أمل الآمل ، 5 : 396 .