كنت ضربت على يد أحد الرجلين فكان هو الأمير وكنت الوزير ( 1 ) " . وهذا يدل على إقدامه
على بيت فاطمة عليها السلام عند اجتماع أمير المؤمنين والزبير وغيرهما فيه ، وعلى أنه كان يرى
الفضل لغيره لا لنفسه .
التاسع :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جهز جيش أسامة وكرر الأمر بتنفيذه ، وكان فيهم أبو بكر وعمر
وعثمان ، ولم ينفذ أمير المؤمنين عليه السلام لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد منعهم من التوثب على الخلافة بعده ،
فلم يقلبوا منه ( 2 ) .
العاشر :
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يول أبا بكر شيئا من الأعمال ، وولى غيره .
الحادي عشر :
أنه صلى الله عليه وآله وسلم أنفذه لأداء سورة براءة ، ثم أنفذ إليه عليا عليه السلام وأمره برده وأن يتولى هو
ذلك ( 3 ) ، ومن لا يصلح لأداء سورة أو بعضها ، كيف يصلح للإمامة العامة المتضمنة لأداء
الأحكام إلى جميع الأمة ؟ !
الثاني عشر :
قول عمر : أن محمدا لم يمت ، وهو يدل على قلة علمه ، وأمر برجم حامل ، فنهاه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 52 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 2 : 190 ، وفيه : فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة ، فيهم
أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص . . . الخ .
( 3 ) مرت الإشارة إلى ذلك مفصلا .