الفصل الخامس :
في أن من تقدمه لم يكن إماما ، ويدل عليه وجوه :
الأول :
قول أبي بكر : إن لي شيطانا يعتريني ، فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوموني ( 1 ) .
ومن شأن الإمام تكميل الرعية ، فكيف يطلب منهم الكمال ؟ !
الثاني :
قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة ( وقى الله المسلمين شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ! ) ( 2 )
وكونها فلتة يدل على أنها لم تنبع عن رأي صحيح ، ثم سأل وقاية شرها ، ثم أمر بقتل
من يعود إلى مثلها ، وكل ذلك يوجب الطعن فيه .
الثالث :
قصورهم في العلم ، والالتجاء في أكثر الأحكام إلى علي عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مر تخريج مصادره أنفا .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من " ش 1 " . وقد مر تخريج كلامه سابقا .
( 3 ) كتب التواريخ والحديث تضج بأحاديث رجوع الخلفاء إليه عليه السلام ، وبأقوال مثل " لولا علي لهلك عمر " ، وقد
مرتب بعض هذه القضايا في بداية الكتاب .