وعليه قد ردت ببال مرة * أخرى وما ردت لخلق معرب ( 1 )
العاشر :
ما رواه أهل السيرة أن الماء زاد في الكوفة وخافوا الغرق ، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ،
فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخرج الناس معه ، فنزل على شاطئ الفرات فصلى ، ثم دعا
وضرب صفحة الماء بقضيب في يده ، فغاض الماء وسلم عليه كثير من الحيتان ، ولم ينطق
الجري والزمار والمار ما هي ، فسئل عن ذلك ، فقال : أنطق الله لي ما طهر من السموك ،
وأصمت ما حرمه ونجسه وأبعده ( 2 ) .
الحادي عشر :
روى جماعة أهل السيرة أنه عليه السلام كان يخطب على منبر الكوفة ، فظهر ثعبان فرقى المنبر ،
فخاف الناس وأرادوا قتله فمنعهم ، فخاطبه ثم نزل ، فسأل الناس عنه ، فقال : إنه حاكم من
حكام الجن التبس عليه قضية فأوضحتها له ، وكان أهل الكوفة يسمون الباب الذي دخل
منه " باب الثعبان " ، فأراد بنو أمية إطفاء هذه الفضيلة ، فنصبوا على ذلك الباب فيلا مدة
طويلة حتى سمي " باب الفيل " ( 3 ) .
الثاني عشر :
الفضائل إما نفسانية أو بدنية أو خارجية ، وعلى التقديرين الأولين فإما أن تكون
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 182 - 183 وقد أورد بيتا رابعا للحميري يقول فيه :
إلا ليوشع أوله من بعده * ولردها تأويل أمر معجب
وانظر مناقب ابن شهرآشوب 2 : 316 - 318 ، وإعلام الوري للطبرسي : 178 - 179 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : 183 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 330 ، وإعلام الورى : 179 - 180 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد : 183 - 184 ، وإعلام الورى : 179 .