فلما كان من الغد تعرض لها عمر ، فسار غير بعيد ، ثم رجع يجبن أصحابه ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : جيئوني ( 1 ) بعلي عليه السلام
فقيل : إنه أرمد . فقال : أرونيه تروني ( 2 ) رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس
بفرار .
فجاءوه بعلي ، فتفل في يده ومسحها على عينيه ورأسه ، فبري . وأعطاه الراية ،
ففتح الله على يده ، وقتل مرحبا ( 3 ) ووصفه عليه السلام بهذا الوصف يدل على انتفائه عن غيره ، وهو
يدل على أفضليته ، فيكون هو الإمام .
الثامن : خبر الطائر
روى الجمهور كافة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بطائر ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إلي يأكل
معي من هذا الطائر .
هامش
( 1 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : جيئوا .
( 2 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : أروني .
( 3 ) ويعرف بحديث الراية رواه البخاري في الصحيح 7 : 121 / كتاب فضائل الصحابة - " باب من فضائل علي رضي الله عنه
" بسنده عن أبي هريرة ، وبسند آخر عن سهل بن سعد ، وفي 7 : 122 بسنده عن سلمة بن الأكوع .
ورواه أحمد في مسنده 1 : 185 / الحديث 1611 عن عامر بن سعد عن أبيه ، و 5 : 358 / الحديث 22522
بسنده عن بريدة الأسلمي و 5 : 333 / الحديث 4 22341 بسنده عن سهل بن سعد ، و 2 : 384 / الحديث
8764 بسنده عن أبي هريرة ، و 5 : 353 / الحديث 22484 ، بسنده عن بريدة .
ورواه ابن المغازلي في المناقب : 176 - 189 / الأحاديث 213 - 224 بأسانيد وألفاظ مختلفة ، ورواه النسائي
في الخصائص : 48 عن عامر بن سعد ، وفي ص 49 و 50 بطريقين عن سعد بن أبي وقاص ، وفي ص 52 عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه ، وفي ص 53 و 54 بطريقين عن بريدة ، وفي ص 56 عن سهل بن سعد . وفي
ص 57 و 58 بطريقين عن أبي هريرة ، وفي ص 60 عن عمران بن الحصين .
وأخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى : 72 - 73 عن سهل بن سعد ، وسلمة بن الأكوع وأبي هريرة وأبي
سعيد الخدري وأبي رافع مولى رسول الله بألفاظ مختلفة .