بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ( 1 ) .
والمؤاخاة ( 2 ) تدل على الأفضلية ، فيكون هو الإمام .
السابع :
ما رواه الجمهور كافة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما حاصر خيبر تسعا ( 3 ) وعشرين ليلة ، وكانت
الراية لأمير المؤمنين عليه السلام ، فلحقه رمد أعجزه عن الحرب ، وخرج مرحب يتعرض للحرب ،
فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر ، فقال له : خذ الراية ، فأخذها في جمع من المهاجرين ، فاجتهد ولم يغن شيئا ورجع منهزما .
هامش
( 1 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : مسلم .
( 2 ) ويدعى بحديث المؤاخاة وقد سبقت الإشارة إلى بعض مصادره في حديث المنزلة وحديث الغدير .
وانظر كفاية الطالب للكنجي الشافعي : 192 - 196 / الباب 47 حيث أخرج في ص 193 حديثا عن جابر بن
عبد الله ، وفي ص 194 عن ابن عمر ، ثم قال : هذا حديث حسن عال صحيح أخرجه الترمذي في جامعه ، فإذا
أردت أن تعلم قرب منزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتأمل صنعه في المؤاخاة بين أصحابه ، جعل يضم الشكل إلى
الشكل ، والمثل إلى المثل ، فيؤلف بينهم ، إلى أن آخى بين أبي بكر وعمر ، وادخر عليا عليه السلام لنفسه واختصه
بأخوته ، وناهيك بها من فضيلة وشرف ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) .
ثم أخرج حديثا عن أحمد بن حنبل في المناقب ، عن سعيد بن المسيب ، ثم أخرج في ص 196 حديثا عن صحيح
مسلم بسنده عن سهل بن سعد ، وختم بحديث عن جابر فيه أبيان لأمير المؤمنين عليه السلام أنشدها
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمع . وهي :
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدي
جدي وجد رسول الله في ظلم * من الضلالة والإشراك والنكد
فالحمد لله شكرا لا نفاد له * البر بالعبد والباقي بلا أمد
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال صدقت يا علي .
وقال : أخرجه ابن إسحاق في سيرته .
أنظر ذخائر العقبى : 66 / 67 ذكر إخائه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وانظر مصادر حديث المؤاخاة في الغدير 3 : 105 - 117 .
( 3 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : بعضا .