أبدت لك الأضغانَ من مكنونها * الله ماذا تفعل الأضغان
* * *
إيهاً أبا العباس حدّث ما جرى * في حرب صفّينٍ ومن ذا كانوا
حيث الطليق مع اللصيقَ تناغما * في حربكم مذ تعبد الأوثان
كم أشعلوها في القديم بليّةً * طالت وعمّت واستعزّ كيان ( 1 )
حتى إذا الإسلام طنّب ضارباّ * تلك الرؤوسَ فساقَها الإذعان
جاءت إلى الإسلام تبغي مكسباً * من بعد شركٍ حظه الخسران
عصبت علياً بالدماء أراقها * في يوم بدر قالها عثمان ( 2 )
وأتى ابن هند كافراً بقتاله * حتى قضى ما بلّه الإيمان ( 3 )
يا حبر يا من يستلذّ لسامع * تروي له ما ضمّه الميدان
نازلتَ عمرواً والوليد وغيره * وشهيدك البتارُ والخرصان ( 4 )
وبفتنة الحكمين ساء مسارُها * مضريةٌ نقّت فنقَّ يمان
وتجاوبت أصداءَ كل مرنّة * بلهاءُ شاكيةً لها إرنان
كنت المرشّح والمفضّل عندهم * لكن أبوا مذ ساقهم عصيان
هامش
( 1 ) قوي وأشتد .
( 2 ) قال عثمان لعليّ : ما ذنبي إليك إذا لم تحبّك قريش وقد قتلت منهم يوم بدر سبعين كأن وجوههم شنوف الذهب تصرع آنافهم قبل شفاههم ( شرح النهج 9 / 22 ، نثر الدرر 2 / 68 ، معرفة الصحابة لأبي نعيم / 2 .
( 3 ) قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( سُباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) والحديث صحيح مروي في أكثر من أربعين مصدراً سنّياً حسبك منها صحيح البخاري 2 / 27 ، ورواه في تاريخه الكبير 4 / 47 و 7 / 384 ، وتاريخه الصغير 1 / 226 ، وأحمد في مسنده 1 / 385 و 411 و 433 و 454 .
( 4 ) الخرصان = الرماح .