تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
على أنّه من المستبعد جداً أن لا يكون قد شاركتها مرة غيرَها في ذلك الفتل العظيم الّذي خصّت نفسها به . وأبعد من ذلك كله عدم ورود حديث واحد عنهن يؤيد ذلك الإختصاص . 3 - ثمّ ما بالها لم تذكر - ولو لمرة واحدة - اسم الشخص الّذي كان النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يرسل معه الهدي ، وما ذكرت غير أبيها ؟ فهل يعني ذلك أنه وحده كان يتولى سياق الهدي كما كانت ابنته تتولى فتل القلائد في جميع سني الهجرة ؟ وهذا ما يكذبه الوجدان ، لأنه لم يذهب إلى مكة أو إلى منى بعد الهجرة إلاّ وهو مع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) سواء في عمرة القضاء أو في حجة الوداع ، وفي كلتيهما كان النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) موجوداً يتولى هديه بنفسه . ولو سلّمنا جدلاً زعم بعض علماء التبرير أنه كان ذلك في السنة التاسعة وهي سنة تبليغ براءة - بحجة ذهابه أميراً على الموسم ، فما بال الرواة وعلماء التبرير أبلسوا عن مصير الهدي عندما لحقه الإمام وأبلغه أمر النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأخذ منه الآيات فرجع أبو بكر إلى المدينة ، كيف صار الهدي هل أرجعه معه ؟ أو أخذه عليّ كما أخذ آيات براءة ؟ أو أرسله أبو بكر مع آخرين غير عليّ ؟ وهكذا استفهام بعد استفهام هذا كله إذا صدقت تلكم الأحلام . ولكي يستبين زيف ذلك الزعم ، فلنقرأ في ذلك ما رواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند : « قال عبد الله بن أحمد : حدثنا محمّد بن سليمان لوين ، حدثنا محمّد بن جابر عن سماك عن حنش عن عليّ قال : لما نزلت عشر آيات من براءة على النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) دعا النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أبا بكر ، فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثمّ دعاني النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فقال لي : أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه