تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وأمّا فتياه فقد كانت هي الفتيا الصحيحة ، ورأيه هو الصواب ، وهو على رأي الإمام ورأي عمر وأبنه وقيس بن سعد وهؤلاء من الصحابة بينهم خليفتان ، مضافاً إلى نفر من فقهاء التابعين كالنخعي وعطاء وابن سيرين وآخرين . وحسب ابن عباس انّه كان على رأي عليّ أمير المؤمنين الّذي هو مع الحقّ والحقّ معه كما قال ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ( 1 ) ولو بحثنا عن جذور المسألة تاريخياً لوجدناها من أيام كان ابن عباس بالمدينة قبل أن يخرج منها مع الإمام ( عليه السلام ) فكان يبعث هديه ويتجرّد كما كان يفعل ذلك الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً ، فقد روى الشيخ الطوسي في التهذيب بسنده عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( انّ ابن عباس ( رضي الله عنه ) وعليّاً ( عليه السلام ) كانا يبعثان بهديهما من المدينة ثمّ يتجرّدان ، وإن بعثا بهما من أفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوماً معلوماً ، ثمّ يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كلّ ما يمسك عنه المحرم ، ويجتنبان كلّ ما يجتنب المحرم ، إلاّ أنّه لا يلبي إلاّ من كان حاجاً أو معتمراً ) ( 2 ) . والحديث صحيح الإسناد ( 3 ) . وقد استمر كذلك حتى في أيام ولايته على البصرة كما سيأتي مزيد بيان عن ذلك في تاريخ ولايته .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 14 / 321 بسنده عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً فقالت : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة ، وهذا ما رواه سعد بن أبي وقاص أيضاً وقد قال سمعت في بيت أم سلمة ، فأرسل معاوية إلى أم سلمة فسألها فقالت قد قاله رسول الله في بيتي ، فقال معاوية لسعد : ما كنت عندي قط ألوم منك الآن فقال : ولم ؟ قال : لو سمعت من النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لم أزل خادماً لعليّ حتى أموت . أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 236 ، ولم يسم معاوية بل كنى عنه بأحد وبالرجل . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 424 . ( 3 ) كما في الجواهر 20 / 160 ط الآداب النجف .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 279 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان