تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
تقلد اليوم وتشعر على ماء كذا وكذا ، فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي . وكان قد بعث ببُدنه من المدينة فأقام بالمدينة . أخرجه أحمد والطحاوي والبزار ( 1 ) لكن ابن أبي لبيبة ليس ممّن يحتج به فيما ينفرد به ، فكيف فيما خالفه فيه من هو أثبت منه . قال الطحاوي في شرح معاني الآثار : اسناد حديث عائشة صحيح لا تنازع بين أهل العلم فيه ، وليس حديث جابر بن عبد الله كذلك ، لأن من رواه دون من روى حديث عائشة ، لكن قال في مجمع الزوائد بعد أن ذكر الحديث : ورجال أحمد ثقات . ( وعن عطاء ) بن يسار عن نفر من بني سلمة قالوا : كان النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) جالساً فشق ثوبه . فقال إني واعدت هدياً يشعر اليوم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، وبهذا يرد على من قال : الظاهر أنه لا أصل لهذا الحديث .

ماذا وراء الأكمة من غمّة ؟

إنّ اندفاع علماء التبرير في دفاعهم المستميت يوحي بدءاً بأنّهم في مقام إثبات حكم شرعي ، وإن دلّ على دعم موقف عائشة في فتياها الّتي ردت بها على فتيا ابن عباس ، كما هو الوجه الظاهر للعملة الّتي يتعاملون بها مع الناس ، وهنا وجه باهت اللون خافت النور إذا قيس بالوجه الآخر الّذي كانوا يتعاملون به مع الحكام فإنّه ليس كذلك ، بل هو ذو لون صارخ أشدّ وهجاً وأكثر رهجاً ، وهو جوهر القضية في الحديث المذكور . وذلك فيما أرى - والله العالم - كان لإستصدار قرار عائشي بتصديق نسب زياد بعد الإستلحاق وانه ابن أبي سفيان ، وهذا يتم من خلال جواب الكتاب
هامش
( 1 ) انظر 13 / 33 من الفتح الرباني . و 3 / 227 من مجمع الزوائد ( من بعث هدياً وهو مقيم ) و 1 / 439 من شرح معاني الآثار ( هامش المصدر السابق ) .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 269 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان