ومن شروح مسلم : شرح النووي ، وإكمال إكمال المعلم للآبي ، ومكمل إكمال إكمال المعلم للسنوسي .
إلى غير ذلك كسنن البيهقي ومصنف ابن أبي شيبة وتكملة المنهل المورود بشرح سنن أبي داود .
ماذا قال علماء التبرير ؟
1 - قال ابن حجر في فتح الباري : « ( تنبيه ) وقع عند مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك في هذا الحديث : انّ ابن زياد بدل قوله : انّ زياد بن أبي سفيان ، وهو وهم نبّه عليه الغساني ومن تبعه » ( 1 ) .
2 - وقال النووي في شرح صحيح مسلم : « إنّ ابن زياد كتب إلى عائشة . . . هكذا وقع في جميع نسخ صحيح مسلم ان ابن زياد ، قال أبو عليّ الغساني والمازري والقاضي وجميع المتكلمين على صحيح مسلم : هذا غلط وصوابه : أن زياد بن أبي سفيان وهو المعروف بزياد بن أبيه ، وهكذا وقع على الصواب في صحيح البخاري والموطأ وسنن أبي داود وغيرها من الكتب المعتمدة ، ولأن ابن زياد لم يدرك عائشة والله أعلم » ( 2 ) .
ونحن نقول له : فأين قوله : اتفق العلماء رحمهم الله على أنّ أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم ، وتلقتهما الأمة بالقبول ، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة ( 3 ) ، ولا ضيرَ حتى ولو لم يروه أولئكم ، فإنّ البخاري وحده يكفيهم لأن كتابه عندهم أصح وأكثر
هامش
( 1 ) فتح الباري 4 / 293 ط مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة 1378 ه - .
( 2 ) صحيح مسلم 9 / 72 ط مصر .
( 3 ) مقدمة شرح صحيح مسلم للنووي 1 / 14 .