تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فقلت : والله ما هو بيتكِ ، وإنما بيتكِ الّذي أمركِ الله أن تقري فيه فلم تفعليّ ، إنّ أمير المؤمنين يأمركِ أن ترجعي إلى بلدكِ الّذي خرجتِ منه . قالت : رحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر . قلت : نعم وهذا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب . قالت : أبيت أبيت . قلت : ما كان إباؤك إلاّ فواق ناقة ثمّ أبتِ ما تحكمين ولا تأمرين ولا تنهين . فبكت حتى علا نشيجها ثمّ قالت نرجع ، فإن أبغض البلاد إليّ البلاد أنتم فيها . فقلت : أما والله ما كان جزاؤنا منك أن جعلناكِ أم المؤمنين ، وجعلنا أباكِ صدّيقاً لهم . قالت : أتمنّ عليَّ برسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ؟ قلت : نعم أمنّ عليك بمن لو كان منك بمنزلته منا لمننتِ به علينا . ثمّ أتيت عليّاً فأخبرته ، فقبّل بين عيني ، وقال : بأبي وأمي * ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( 1 ) » ( 2 ) .

فنادى ابن عباس ؟

ماذا قال سعيد الأفغاني في كتابه ( عائشة والسياسة ) في هذا المقام ؟ لقد جعل الفصل الخامس من كتابه في آخر أيام عائشة بالبصرة ، وعنونه : ( دخول عائشة البصرة وتجهيزها إلى الحجاز ) . ثمّ بدأ ينقل نصوص الطبري في
هامش
( 1 ) آل عمران / 34 . ( 2 ) إكمال إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم 6 / 239 ط دار الكتب العلمية بيروت .