تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وهذا رواه الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي أيضاً ملحقاً بالشافي . 2 - أخبار الدولة العباسية قال : « لمّا فرغ عليّ رحمة الله عليه ورضوانه من قتال أهل البصرة ، بعث ابن عباس إلى عائشة ( رضي الله عنها ) وهي في ذكر شيء ( والصواب في دار بني خلف ) خلف الستر ، فأتاها ابن عباس فاستأذن في الدخول فلم تأذن له ، فدخل من غير إذن ، فلم تطرح له شيئاً يقعد عليه ، فأخذ وسادة فجلس عليها . فقالت : أخطأت السنّة يا بن عباس ، دخلتَ علينا من غير إذن ، وجلستَ على مقرمتنا من غير أمرنا . فقال : ما أنتِ والسنّة ، نحن علّمناكِ وأباكِ السنّة ، ونحن أولى بها منكِ ، والله ما هو بيتكِ ، وإنّما بيتكِ الّذي خلّفكِ فيه رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم فخرجتِ منه ظالمة لنفسكِ ، فأوردتِ من بنيكِ ممّن أطاعكِ موارد الهلكة ، ولو كنتِ في بيتكِ الّذي خلّفكِ فيه رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم لم ندخله إلاّ بإذنكِ ، إن أمير المؤمنين يأمرك بتعجيل الرحلة إلى المدينة وقلّة العرجة . قالت : أردت عمر بن الخطاب ؟ قال : عليّ والله أمير المؤمنين وإن تربّدت فيه وجوه ، وأرغمت فيه أنوف ( معاطس ) والله إن كان إباؤك لعظيم الشؤم ، ظاهر النكد ، وما كان مقدار طاعتك إلاّ مقدار حلب شاة ، حتى صرتِ تأمرين فلا تطاعين ، وتدعين فلا تجابين ، وما مثلكِ إلاّ كما قال أخو بني أسد :
ما زال يهدي والهواجر بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركتِ كأنّ صوتك فيهم * في كل ناحية طنينُ ذباب
فإنتحبت حتى سُمع حنينها من وراء الستر ، ثمّ قالت : والله ما في الأرض بلدة أبغض إليَّ من بلدة أنتم بها معاشر بني هاشم .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 211 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان