تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

نص المحاورة في مصادر القرن الثالث :

1 - قال السيد المرتضى : « فإنّ الواقدي روى بإسناده عن شعبة عن ابن عباس قال : أرسلني عليّ ( عليه السلام ) إلى عائشة بعد الهزيمة وهي في دار الخزاعيين يأمرها أن ترجع إلى بلادها . قال : فجئتها فوقفت على بابها ساعة لا تأذن لي ، ثمّ أذنت ، فدخلت ولم يوضع لي وسادة ولا شيء أجلس عليه ، فالتفت فإذا وسادة في ناحية البيت على متاع فتناولتها ووضعتها ثمّ جلست عليها . فقالت عائشة : يا بن عباس أخطأت السنّة تجلس على متاعنا بغير إذننا ، فقلت لها : ليست بوسادتك ، تركتِ متاعك في بيتك الّذي لم يجعل الله لكِ بيتاً غيره . فقالت : والله ما أحب أنّي أصبحت في منزل غيره . قلت : أمّا حين اخترتِ لنفسكِ فقد كان الّذي رأيتِ . فقالت : أيّها الرجل أنت رسول فهلمّ ما قيل لك ؟ قال : فقلت إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأمرك أن ترحلي إلى منزلكِ وبلدكِ . فقالت : ذاك أمير المؤمنين عمر . قال ابن عباس : فقلت : أمير المؤمنين عمر والله يرحمه وهذا والله أمير المؤمنين . فقالت : أبيتُ ذلك . فقلت : أما والله ما كان إلاّ فواق ناقة غير غزير حتى ما تأمرين ولا تنهين كما قال الشاعر الأسدي :
ما زال إهداء القصائد بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب