تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المؤرخين نقل عنه حوادث الجمل ثمّ أدلى بهذه الشهادة القيّمة : « هذا أمر الجمل ملخصاً من كتاب أبي جعفر الطبري ، اعتمدناه للوثوق به ولسلامته من الأهواء الموجودة في كتب ابن قتيبة وغيره من المؤرخين » ( 1 ) . فأين التحرّر الّذي زعمه أوّلاً ؟ ! ثمّ أين الدعوة إلى قراءة الحقائق التاريخية في كتب اللغة والفقه والحديث والتفسير . . . ؟ ولِمَ نعى على الآخرين الاقتصار على المصادر التاريخية فحسب ؟ فما دام قد أكثر الاعتماد على الطبري وليكن الباقي مرجعاً ثانوياً أو لا يكون . وهو لئن قارب الصواب حيناً فقد جانبه أحياناً ولست في مقام المؤاخذة والحساب على ما وجدته من هنات وهفوات في كتابه . ولقد سجلت ما عندي على هوامش صفحاته حين قراءتي له . لكن ممّا ينبغي التنبيه عليه في المقام أن أشير إلى زلة من زلاّته ممّا يتعلق بابن عباس وهذا هو الّذي حداني إلى ذكره في المقام . فالأفغاني ناقش رواية ابن عباس لحديث الحوأب ، وهذه نقطة أولى تقدمت الإشارة إليها في هامش بعض الصفحات قريباً ، واكتفيت برد ابن بلده ناصر الدين الألباني ، فراجع . أمّا النقطة الثانية : فهي مناقشته حوار ابن عباس مع عائشة بالبصرة وقد أرسله الإمام إليها يأمرها بالتهيؤ للرحيل والعودة إلى بيتها الّذي أمرها الله أن تقرّ فيه . فلابدّ لي من عرض جميع ما وقفت عليه من نصوص المحاورة ثمّ عرض مناقشة الأفغاني بعد ذلك .
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 425 مطبعة النهضة سنة 1355 ه - . أقول : لقد مرّ بالقارئ ما ذكرته من شواهد خداع وتضليل المؤرخين ما قاله ابن كثير ، ولدى المقارنة تبيّن ما ارتكبه من الخيانة . فراجع .