بعزل أبي موسى فعزله وولّى الكوفة قرظة بن كعب الأنصاري ، فانتدب معه عشرة آلاف أو نحوهم فخرج بهم إلى أبيه » ( 1 ) .
رابعاً : ما رواه ابن جرير وابن الأثير وابن كثير وابن مسكويه وتبعهم ابن خلدون وغيره في حوادث سنة 36 ه في أخبار الجمل أنّ الإمام أرسل ابن عباس إلى الكوفة ومعه الأشتر وذلك بعد رجوع المحمدين ( محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر ) .
وقد مرّ عن ابن الأثير قول الإمام للأشتر : ( اذهب أنت وابن عباس فأصلح ما أفسدت ) إشارة إلى يوم طلب الأشتر من الإمام إقرار الأشعري على ولاية الكوفة وتعهدّه به .
وهذا ما رواه الطبري وقال : « فخرج عبد الله بن عباس ومعه الأشتر فقدما الكوفة وكلّما أبا موسى واستعانا عليه بأناس من الكوفة . . . ثمّ قال : إنّ ابن عباس رجع إلى عليّ » ( 2 ) ولم يصرّح برجوع الأشتر معه . إلاّ أنّ من ذكرنا من المؤرخين آنفاً صرحوا برجوعهما معاً . ثمّ ذكر الطبري أنّ الإمام دعا ابنه الحسن وعمّار بن ياسر وأرسلهما إلى الكوفة بعد ما رجع ابن عباس .
خامساً : ما قاله الشيخ المفيد : « ولمّا سار ( عليه السلام ) من المدينة انتهى إلى فيد ( 3 ) وكان قد عدل إلى جبلي طيء حتى سار معه ستمائة مع عدي بن حاتم من قومه . فقال عليّ ( عليه السلام ) لابن عباس : ما الرأي عندك في أهل الكوفة وأبي موسى الأشعري ؟
هامش
( 1 ) نفس المصدر حديث / 289 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 482 .
( 3 ) فيد : نصف طريق الحاج من الكوفة إلى مكة قريب من أجا وسُلمى جبلي طيء ( معجم البلدان 4 / 282 ) ط صادر .