تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فقال عمر : « أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الّذي لم تستو شؤون رأسه . ثم قال : إنّي نهيتك أن تتكلم فذا دعوتك معهم فتكلم » ( 1 ) . ولئن كنّى ابن عباس من أدبه عن الذين وجدوا في أنفسهم من حضوره بكلمة ( بعضهم ) ، فإن ابن حجر حكى عن عبد الرزاق في حديثه : أن الساخطين هم جماعة المهاجرين ولفظه : قال المهاجرون لعمر ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس ؟ فقال : ذاكم فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول ( 2 ) . أمّا البخاري فقد روى في صحيحه بسنده قال : « كان عمر ( رضي الله عنه ) يدني ابن عباس فقال عبد الرحمن بن عوف : إن لنا أبناء مثله ؟ فقال : إنه من حيث تعلم . . . » ( 3 ) . ومهما يكن الساخط واحداً أو أكثر فليس بعجيب لو تسخط ، إنّما العجب أن يكون عبد الرحمن بن عوف ساخطاً ويبدي سخطه ، وهو الّذي بعدُ لم يزل يقرأ القرآن عند ابن عباس . ألم يروِ لنا البخاري في صحيحه حديث الفلتة في باب رجم الحبلى . وفيه : « أنّ ابن عباس كان يُقرئ جماعة من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف » ( 4 ) وذلك في آخر حجة حجّها عمر من سنّي ولايته . 2 - أخرج ابن سعد ( 5 ) والفسوي واللفظ له عن ابن عباس قال : « كان عمر يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم فقال بعضهم : أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا مَن هو
هامش
( 1 ) قارن الفقيه والمتفقه للخطيب 2 / 132 ، ومستدرك الحاكم 3 / 539 ، وسنن البيهقي 4 / 313 ، وتفسير ابن كثير 4 / 533 ، وتفسير الدر المنثور للسيوطي 6 / 374 ، وفتح الباري لابن حجر 4 / 211 . ( 2 ) الإصابة 2 / 325 ط مصطفى محمّد . ( 3 ) صحيح البخاري 4 / 204 ط بولاق باب علامات النبوة في الإسلام . ( 4 ) نفس المصدر 8 / 168 ط بولاق . ( 5 ) طبقات ابن سعد 2 ق 2 / 120 .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 84 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان