تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
واللفظ للأول برواية أنس بن مالك قال : « أقبل يهودي بعد وفاة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حتى دخل المسجد فقال : أين وصي رسول الله ؟ فأشار القوم إلى أبي بكر ، فوقف عليه فقال له أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبي أو وصي نبي ؟ قال أبو بكر : سل عما بدا لك . قال اليهودي : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله . فقال أبو بكر : هذه مسائل الزنادقة يا يهودي ، وهمّ أبو بكر والمسلمون ( رضي الله عنهم ) باليهودي . فقال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : ما أنصفتم الرجل . فقال أبو بكر : أما سمعت ما تكلّم به ؟ فقال ابن عباس : إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا به إلى عليّ ( رضي الله عنه ) يجيبه ، فإنّي سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول لعليّ بن أبي طالب : اللّهم اهد قلبه ، وثبّت لسانه . قال : فقام أبو بكر ومن حضره حتى أتوا عليّ بن أبي طالب فاستأذنوا عليه . فقال أبو بكر : يا أبا الحسن إنّ هذا اليهودي سألني مسائل الزنادقة . فقال عليّ : ما تقول يا يهودي ؟ قال أسألك عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ ، فقال له : قل ، فردّ اليهودي المسائل . فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : أمّا ما لا يعلمه الله ، فذلك قولكم يا معشر اليهود : إنّ العزير ابن الله ، والله لا يعلم أنّ له ولداً . وأمّا قولك : أخبرني بما ليس عند الله ، فليس عنده ظلم للعباد . وأمّا قولك : أخبرني بما ليس لله فليس له شريك . فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً رسول الله ، وأنك وصي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . فقال أبو بكر والمسلمون لعليّ ( عليه السلام ) : يا مفرّج الكرب » .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 52 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان