تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وممّا يدل على نحو ما سبق أيضاً ما أخرجه الشيخ ابن بابويه الصدوق في كتابه الخصال ( 1 ) ، والديلمي في الإرشاد ( 2 ) واللفظ لهما معاً وباسناد الأوّل عن ابن عباس قال : « قدم يهوديان أخوان من رؤساء اليهود بالمدينة فقالا : يا قوم إنّ نبينا حُدّثنا عنه إنه يظهر نبي بتهامة يسفّه أحلام اليهود ، ويطعن في دينهم ، ونحن نخاف أن يزيلنا عما كان عليه آباؤنا ، فأيكم هذا النبيّ ؟ فإن يكن الّذي بشّر به داود آمنّا به وأتبعناه ، وإن لم يكن وكان يورد الكلام على ائتلافه ويقول الشعر ، ويقهرنا بلسانه ، جاهدناه بأنفسنا وأموالنا ، فأيكم هذا النبيّ ؟ فقال المهاجرون والأنصار : إنّ نبيّنا ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قد قبض . فقالا : الحمد لله ، فأيكم وصيّه ؟ فما بعث ( عزّ وجلّ ) نبيّاً إلى قوم إلاّ وله وصيّ يؤدي عنه من بعده ، ويحكي عنه ما أمره ربّه . فأومأ المهاجرون والأنصار إلى أبي بكر فقالوا : هو وصيه . فقالا لأبي بكر : إنا نلقي عليك من المسائل ما يلقى على الأوصياء ، ونسألك عما تسأل الأوصياء عنه . فقال لهما أبو بكر : ألقيا ما شئتما أخبركما بجوابه إن شاء الله . فقال أحدهما : ما أنا وأنت عند الله ( عزّ وجلّ ) ؟ وما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة ؟ وما قبر سار بصاحبه ؟ ومن أين تطلع الشمس وفي أين تغرب ؟ وأين طلعت الشمس ثم لم تطلع فيه بعد ذلك ؟
هامش
( 1 ) الخصال / 560 باب الواحد إلى المائة ط الحيدرية . ( 2 ) إرشاد القلوب 2 / 119 ط الحيدرية ط الأولى .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 53 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان