تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
سادساً : وروى سبط ابن الجوزي كلاماً للعباس في موقف آخر غير مواقفه السابقة رواه عنه ولده عبد الله بن عباس قال : « لمّا دفن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) جاء العباس وأبو سفيان ابن حرب وجماعة من بني هاشم إلى عليّ ( عليه السلام ) فقالوا : مد يدك نبايعك وحرّضوه فأمتنع ، وقال له العباس : أنت والله بعد اليوم عبد العصا ( 1 ) » ( 2 ) . سابعاً : روى أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة عن المغيرة بن محمّد المهلبي من حفظه ، وعمر بن شبة من كتابه باسناد رفعه إلى أبي سعيد الخدري قال : « سمعت البراء بن عازب - وذكر ما تقدم من حديثه إلى أن قال - : فمكثت أكابد ما في نفسي ، فلمّا كان بليل خرجت إلى المسجد ، فلمّا صرت فيه تذكرت إني كنت اسمع همهمة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بالقرآن ، فامتنعت من مكاني ، فخرجت إلى الفضاء - فضاء بني بياضة - وأجد نفراً يتناجون فلمّا دنوت منهم سكتوا فانصرفت عنهم ، فعرفوني وما أعرفهم فدعوني إليهم فأتيتهم ، فأجد المقداد بن الأسود ، وعبادة بن الصامت ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر ، وحذيفة ، وعمار وأبا الهيثم بن التيهان . وإذا حذيفة يقول لهم والله ليكونن ما أخبرتكم به والله ما كَذبتُ ولا كُذّبت ، وإذا القوم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين ، ثم قال : إئتوا أبيّ بن كعب فقد علم كما علمتُ . قال - البراء - فانطلقنا إلى أبيّ فضربنا عليه بابه ، حتى صار خلف الباب ، فقال : من أنتم ، فكلّمه المقداد ، فقال : ما حاجتكم ؟ فقال له : افتح عليك بابك فإنّ الأمر أعظم من أن يجري من وراء حجاب .
هامش
( 1 ) مثل يضرب لمن يستذّل فيكون تابعا ( بتصرف عن المضاف والمنسوب للثعالبي / 628 ط دار نهضة مصر سنة 384 ) . ( 2 ) تذكرة خواص الأمة / 137 .