تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
للنبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : أنأتيك بالذي طلبت وان رغمت فيه معاطس ، فأبى وقال : ( أبعد الّذي قال قائلكم ) . وفي مرض النبيّ أيضاً وقد عرف ما يحاك ضد الخلافة الشرعية من تخلّف المتخلفين عن جيش أسامة ، ومن اعتراض المعترضين على كتابة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وكثرة الهمز واللمز حول وصية النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لغير عليّ ، فقد بادر بإحباط ذلك التآمر ، فقال لعليّ : هل تعلم أن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أوصى لغيرك بشيء ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : ( اللّهم لا ) . . . فخرج على بغلة حتى أتى معسكر أسامة ، فلقى أبا بكر وعمر وغيرهما ، فقال : هل أوصاكم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بشيء ؟ قالوا : لا ، فرجع إلى عليّ فقال : إن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مقبوض فأمدد يدك أبايعك فيقال عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ويبايعك أهل بيتك وإنّ مثل هذا الأمر لا يؤخّر ( 1 ) ، ولكن الإمام يأبى عليه ، ويكرر حواره مع الإمام وقد رأى نُذُر الشر تترى ، حرصاً منه على أغتنام الفرصة قبل أن تقع الواقعة ، ويلتحق النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بالرفيق الأعلى فيقول للإمام : يا عليّ أحلف بالله لقد عرفت الموت في وجه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كما كنت أعرفه في وجوه بني عبد المطلب ، فانطلق بنا إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) واسأله عن الأمر هل هو فينا فتطمئن قلوبنا ؟ أم هو في غيرنا فيوصي بنا ، ويأبى الإمام ، ويصر العباس ويدخل على النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ويقول له ذلك فيجيبه : ( إنكم المقهورون وأنتم المضطهدون ) وفي رواية : ( أنتم المستضعفون بعدي ) . ثانياً : وفي يوم موت النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال للإمام : « أمدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بايع ابن عم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) - ابن أخيه - فلا يختلف عليك
هامش
( 1 ) أنظر النزاع والتخاصم للمقريزي / 49 ط مصر سنة 1937 م ، وقارن الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 56 سنة 1328 بمصر .