تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الخلافة كما حكاه الريس في كتابه ( 1 ) ، وليس كلّ التثريب على أولئك الأجانب ، إنمّا كلّ اللوم والتثريب على من فتح لهم باب الخلاف في الخلافة حتى تصيّد الأغيار في الماء العكر حتى تجرأ المستشرق الهولندي ( ولها وزن ) في كتابه تاريخ الدولة العربية فقال : « وكان أبو بكر وعمر يعلمان أنهما لم يتوليا الخلافة بفضل حق شرعي ، بل من طريق الاغتصاب ، وهما لم يستطيعا أن يسبغا على رياستهما الّتي كانت غير شرعية في أول الأمر ثوباً شرعياً إلاّ فيما بعد . . . » . وقال : « فهما لم يريدا سوى أن يكونا خليفتين لرئيس الحكومة التيوقراطية الشرعي الحقيقي الوحيد ، وهو النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وقد عبّرا عن ذلك باللقب الّذي اختاراه لأنفسهما وهو لقب الخليفة . وقد سمى أبو بكر نفسه خليفة رسول الله وسمّى عمر نفسه خليفة خليفة رسول الله ، حتى بدا في ذلك شيء من التكلف والتطويل في التسمية ، فصار لقب الخليفة مع إسقاط المضاف إليه لقباً قائماً بذاته . . . أه - » ( 2 ) . أقول : لسنا في مقام تحقيق اللقب الّذي حصل عليه أبو بكر ، وكيف ثَم له ، وهل كان خليفة أم خالفة ؟ كما رواه جمع من أن أعرابياً سأل أبا بكر فقال له : ( أنت خليفة رسول الله ( صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ) ؟ قال : لا ، قال : فما أنت ؟ قال : أنا الخالفة بعده ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النظريات السياسية الإسلامية / 27 . ( 2 ) تاريخ الدولة العربية ( ترجمة عبد الهادي أبو ريدة ) / 34 ، وورد نحو ذلك في ترجمة يوسف العش لنفس الكتاب أيضاً / 34 ، ومن الغريب - والمؤسف - لم يعلّق أيّ من المترجمين على ذلك بشيء ، وكأنهما يشاركان ولها وزن فيما ذهب إليه فيريان نفس الرأي . ( 3 ) كنز العمال 14 / 173 نقلاً عن ابن عساكر ، والنهاية في اللغة لابن الأثير 2 / 69 الطناحي والزاوي ، والفائق للزمخشري 1 / 391 تح - إبراهيم والبجاوي ، والجمهرة لابن دريد 2 / 37 مح ط حيدرآباد ( أفست ) والدر المنير للسيوطي . وغير ذلك .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 25 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان