تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وروى البلاذري في حديث أبي مخنف قال : « أنكر الناس على عثمان مع ما أُنكر أن حمى الحمى وأن أعطى زيد بن ثابت مائة ألف درهم من ألف ألف درهم حملها أبو موسى الأشعري وقال له هذا حقّك » ( 1 ) . ولم يحمد له معاوية موقفه من عثمان ، فقد قدم عليه ودخل عليه برنس أسود فلمّا خرج من عنده قال : « قدم الشيخ لأولّيه والله لا وليتَه » ( 2 ) .

ثامناً - أبو هريرة الدوسي :

روى ابن كثير في البداية والنهاية قال : « لمّا نسخ عثمان المصاحف دخل عليه أبو هريرة فقال : أصبت ووفقت . أشهد لسمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : ( إن أشد أمتي حباً لي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ، يعملون بما في الورق المعلق ) ، فقلت : أي ورق ؟ حتى رأيت المصاحف . قال : فأعجب ذلك عثمان وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف وقال : والله ما علمت أنّك لتحبس علينا حديث نبيّنا ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) » ( 3 ) . وهنا استشعر أبو هريرة الضوء الأخضر بزخّ الأحاديث من جرابه المنفوخ بعشرات الالآف ، فكان يزعم لنفسه مقاماً يوم الدار في نصرة عثمان ، فقد روى ابن سعد عنه قال : « دخلت على عثمان يوم الدار فقلت يا أمير المؤمنين طابٌ أم ضربٌ ؟ فقال : يا أبا هريرة أيسرّك أن تقتل الناس جميعاً وإياي ؟ قال : قلت : لا ، قال : فإنك والله ان قتلتَ رجلاً واحداً فكأنما قُتل الناس جميعاً . قال : فرجعتُ ولم
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 546 . ( 2 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 43 . ( 3 ) البداية والنهاية 7 / 216 ط السعادة بمصر .