تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أقاتل » ( 1 ) هذا موقفه في نصرته بروايته وليتني أدري كيف فقد سيفه يومئذ ؟ وكيف أنقطع مزوده المعلق بحقوه ما دام قد رجع ولم يقاتل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 48 ، وتاريخ خليفة بن خياط / 129 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 608 ط دار الفكر . ( 2 ) وحديث المزود لا يخلو من طرافة للتسلي فقد رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 205 ط دار الفكر : عن أبي هريرة قال : أتيت رسول الله بتمرات فقلت أدع لي فيهنّ يا رسول الله بالبركة ، فقبضهنّ ثمّ دعا فيهنّ بالبركة ثمّ قال : خذهنّ فاجعلهنّ في مزود ، فإذا أردت أن تأخذ منهنّ ، فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهنّ نثراً . فقال : فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل الله ، وكنا نأكل ونُطعِم وكان المزود معلقاً بحقوي ، لا يفارق حقوي ، فلمّا قتل عثمان انقطع . وهذا أخرجه أحمد في المسند 16 / 258 تح - أحمد محمّد شاكر والترمذي في سننه في المناقب باب مناقب لأبي هريرة وقال : هذا حديث حسن غريب . ونحن لا يهمّنا ذكر مخرجّيه ، بقدر ما يهمنا معرفة مصدّقيه . فان أبا هريرة أسلم عام سبعة للهجرة بعد فتح خيبر ، ولا شك أنّه لم يأت في ذلك التاريخ بتمراته من اليمن يطلب لها البركة . وهو قد خرج إلى البحرين مع العلاء الحضرمي عام ثمان ولم يعد إلى أن أستدعاه عمر للشهادة على قدامة بن مظعون عام / 20 أو 21 . فلابد أن تكون التمرات المباركات أتى بهنّ فيما بين سنة إسلامه وسنة خروجه إلى البحرين ، وإذا عرفنا أن البركة في مزوده المبارك دامت حتى قتل عثمان سنة / 35 فتكون سنيّ البركة 28 سنة أو أزيد من ذلك ، وإذا نظرنا إلى بركة التمر حتى أخذ منه أكثر من 200 وسق كما في رواية أبي رية في شيخ المضيرة / 224 ط الثالثة دار المعارف بمصر ، وثمة تحقيق حول رواية أبي هريرة لمنقبة المزود ، لكنه لم يحاسبه على الأوساق فإن الوسق ستون صاعاً أو حمل بعير ، وقيل الوسق عند أهل الحجاز / 320 رطلاً وعند أهل العراق / 480 رطلاً . ( قطر المحيط ) . فإذا أردنا حساب ذلك يكون ما أخذه منه في كلّ عام أكثر من 2240 رطلا بحساب أهل الحجاز كما نفترض ذلك لأن المباركة حجازية وحصة اليوم الواحد من تلك البركة في حدود / 75 رطلاً يا سلام . فما دامت البركة معلّقة بحقوه فلا تفارقه حضراً وسفراً لماذا إذن كان يخدم عثمان وابنة غزوان على طعام بطنه ، ولماذا يقول : كانت لي خمس عشرة تمرة فأفطرت على خمس وتسحرت بخمس وأبقيت خمساً لفطري ( تاريخ ابن كثير 1 / 112 ( ولماذا ولماذا ؟ فأين عنه المزود ، فأقرأ ولك أن لا تصدّق المزايدة بالمزود ولكن لا شك أنّه بعد مقتل عثمان حسنت حاله وكثر ماله فقد أخرج ابن سعد في الطبقات 4 ق 2 / 53 ط أفست ليدن : بسنده عن محمّد قال : تمخط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشّق ، فتمخّط فيه ، فقال : بخ بخ يتمخط أبو هريرة في الكتان ، لقد رأيتني أخرّ فيما بين منبر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وحجرة عائشة يجيء الجائي يرى أن بي جنوناً وما بي إلاّ الجوع ، ولقد رأيتني وإني لأجير لابن عفّان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رحلي أسوق بهم إذا أرتحلوا ، وأخدمهم إذا نزلوا . فقالت يوماً : لتردّنه حافياً ولتركبّنه قائماً - تعني البعير - قال : فزوجنيها الله بعد ذلك فقلت لها : لتردّنه حافية ، ولتركِبنّه قائمة . ويبدو أنّه بصص بعينيه الأميرة يوم كان يخدمها فأعجبته وتمناها فصارت إليه ولكنه لم يخف تشفّيه منها . روى البلاذري قال : وخلف أبو هريرة على فاختة بنت غزوان وهي بسرة فكان يقول كنت أجير ابن عفان بطعام بطني وعقبة رحلي ، أخدمهم إذا نزلوا وأسوق بهم إذا ركبوا ، فغضب عليّ يوماً فقال : لتمشينّ حافياً ، ثمّ تزوجت امرأته ( أنساب الأشراف 1 ق 4 / 593 ) . ولا تخفى لغة التشفي عند أبي هريرة بالرغم من إحسان الزوجين عثمان وابنة غزوان إليه فلم يكن وفياً لهما ولا للأمويين بقدر ما كانوا هم له في حياته كما مرّ ، وحتى بعد وفاته . فقد كان ولد عثمان هم الذين يحملون سريره - عند موته - ومن قصره بالعقيق حتى بلغوا البقيع حفظاً لحقه بما كان من رأيه في عثمان ( طبقات ابن سعد 4 ق 2 / 63 ) وكتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة ، فكتب إليه أنظر من ترك فأدفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم ، وأفعل إليهم معروفاً ، فإنه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار فرحمه الله ( طبقات ابن سعد 4 ق 2 / 63 ) . وكلّ إناء بالذي فيه ينضح .