تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الباطل ، وأن يكون الناس في الحقّ شرعاً سواء . وكانت عند عمرو أخت عثمان لأمه ، أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، ففارقها حين عزله » ( 1 ) . ذكر اليعقوبي في تاريخه في أحداث عثمان : « وقدم عليه أهل البلدان فتكلموا . وبلغ عثمان إنّ أهل مصر قدموا عليهم بالسلاح ، فوجّه إليهم عمرو بن العاص وكلّمهم ، فقال لهم : انّه يرجع إلى ما تحبون ، ثمّ كتب لهم بذلك وانصرفوا فقال لعمرو بن العاص : أخرج فأعذرني عند الناس ، فخرج عمرو وصعد المنبر ونادى الصلاة جامعة فلمّا اجتمع الناس حمد الله وأثنى عليه ثمّ ذكر محمداً بما هو أهله وقال : بعثه الله رأفةً ورحمة فبلّغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، أفليس ذلك كذلك ؟ قالوا : بلى فجزاه الله خير ما جزى نبيّاً عن أمته . ثمّ قال : وولي من بعده رجل عدَلَ في الرعية وحكم بالحقّ ، أفليس ذلك كذلك ؟ قالوا : بلى فجزاه الله خيراً قال : ثمّ ولي الأعسر الأحول ابن حنتمة فأبدت له الأرض أفلاذ كبدها ، وأظهرت له مكنون كنوزها فخرج من الدنيا وما أنبل عصاه ، أفليس ذلك كذلك ؟ قالوا بلى فجزاه الله خيراً . قال : ثمّ ولي عثمان فقلتم وقال ، تلومونه ويعذر نفسه ، أفليس ذلك كذلك ؟ قالوا : بلى . قال : فاصبروا لله فان الصغير يكبر ، والهزيل يسمن ، ولعل تأخير أمر خير من تقديمه . ثمّ نزل .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 356 - 357 ط دار المعارف بمصر سنة 1970 م .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 239 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان