تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

سابعاً - أبو موسى الأشعري :

روى البلاذري في فتوح البلدان : « انّ عمر أوصى القائم بالخلافة بتولية سعد الكوفة ، وتولية أبي موسى البصرة ، فولاهما ثمّ عزلهما » ( 1 ) . روى ابن سعد في الطبقات بسنده عن أبي بريدة قال : « لمّا قدم أبو موسى الأشعري لقي أبا ذر فجعل أبو موسى يلزمه . ويقول أبو ذر إليك عني ، ويقول الأشعري مرحباً بأخي ، ويدفعه أبو ذر ويقول : لست بأخيك ، إنما كنت أخاك قبل أن تُستعمل . ولأبي ذر قول مثل ذلك مع أبي هريرة حين ألتزمه ، فقال له أبو ذر إليك عني هل كنتَ عملتَ لهؤلاء ؟ قال نعم . . . » ( 2 ) . روى المحب الطبري في الرياض النضرة عن أبي موسى قال : « كنت إذا أتيت عمر بالمال والحلية من الذهب والفضة لم يلبث أن يقسمه بين المسلمين حتى لا يبقى منه شيء ، فلمّا ولي عثمان أتيت به فكان يبعث به إلى نسائه وبناته فلمّا رأيت ذلك أرسلت دمعي وبكيت . فقال لي ما يبكيك ؟ فذكرت له صنيعه وصنيع عمر فقال : رحم الله عمر كان حسنة وأنا حسنة ، ولكل ما أكتسب . قال أبو موسى : ان عمر كان ينزع الدرهم الفرد من الصبي من أولاده فيرده في مال الله ويقسمه بين المسلمين ، فأراك قد أعطيت إحدى بناتك مجمراً من ذهب مكللاً باللؤلؤ والياقوت ، وأعطيت الأخرى درّتين لا يُعرف كم قيمتهما . فقال : ان عمر عمل برأيه ولا يألو عن الخير ، وأنا أعمل برأي ولا آلو عن الخير ، وقد أوصاني الله تعالى بذوي قراباتي ، وأنا مستوص بهم أبرّهم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فتوح البلدان / 334 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 4 ق 1 / 169 . ( 3 ) الرياض النضرة 2 / 138 ط النعساني بمصر .