تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ابن أبي سرح في مواقيت الصلاة إلى أصحاب محمّد . فقام طلحة إلى عثمان فكلّمه بكلام شديد . وأرسلت إليه عائشة ( رضي الله عنها ) تسأله أن ينصفهم من عامله . ودخل عليه عليّ بن أبي طالب . وكان متكلم القوم . فقالوا إنما يسألك القوم رجلاً مكان رجل ، وقد ادعوا قبله دماً فاعزله عنهم واقض بينهم ، فإن وجب عليه حقّ فأنصفهم منه . فقال لهم : اختاروا رجلاً أولّيه عليكم مكانه ، فأشار الناس عليهم بمحمّد بن أبي بكر الصدّيق ، فقالوا : استعمل علينا محمّد بن أبي بكر ، فكتب عهده على مصر ووجّه معهم عدة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي سرح » ( 1 ) . وقبل الإنسياق مع مداليل النص ، لابدّ من تعريف القارئ بصاحبه لطمأنته بوثاقته في حديثه عند العثمانيين فهو سعيد بن المسيّب من أعيان التابعين ، وكان صهراً لأبي هريرة الّذي كان مع عثمان ويحدّث عن دوره في الدفاع عنه ، وسيأتي مزيد بيان عن ذلك ، ومهما شككننا في مبلغ صدق أبي هريرة ، فلا شك في صدق صهره سعيد بن المسيّب فهو أشد ورعاً منه ، وبالتالي فغير متهم في قوله على عثمان . ونعود إلى فحوى مقاله : « فثمّ نفر من الصحابة كرهوا ولاية عثمان ، لأنّه كان يحب قومه . . . » أمّا مَن هم أولئك النفر ؟ فلم يفصح عنهم ، لماذا ؟ ولا يعسر على الباحث والقارئ التعرّف عليهم من خلال الأسماء الذين ذكرهم . فمنهم ابن مسعود وأبو ذر وعمار . واضطغنت على عثمان عشائر هؤلاء النفر وهم من عليّة الصحابة . ومنهم طلحة ومنهم عائشة . وهما من قبيلة تيم .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 512 .