ج - قال : « فلمّا بايع أتاه عبد الرحمن بن عوف فأعتذر إليه وقال : إنّ عثمان أعطانا يده ويمينه ولم تفعل أنت ، فأحببت أن أتوثق للمسلمين فجعلتها له . فقال : إيهاً عنك إنما آثرته بها لتنالها بعده . دقّ الله بينكما عطر منشم » ( 1 ) .
جاء في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري : « دقوا بينهم عطر منشم . . . » ( 2 ) ، قال الأصمعي : « هي امرأة كانت تبيع العطر وكانوا إذا قصدوا الحرب غمسوا أيديهم في طيبها وتحالفوا عليه » . وقال ابن السكيت : « العرب تكنى عن الحرب بثلاثة أشياء : عطر منشم ، وثوب محارب وبُرد فاخر » ، وقال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل : « استجيبت دعوة عليّ ( عليه السلام ) في عثمان وعبد الرحمن فما ماتا إلاّ متهاجرَين متعاديَين » .
د - فقال المغيرة بن شعبة لعثمان : « أما والله لو بويع غيرك لما بايعناه . فقال عبد الرحمن بن عوف : كذبت والله لو بويع غيره لبايعته ، وما أنت وذاك يا بن الدّباغة ، والله لو وليها غيره لقلت له مثل ما قلت الآن تقرّباً إليه وطمعاً في الدنيا فاذهب إليك .
فقال المغيرة : لولا مكان أمير المؤمنين لأسمعتك ما تكره . ومضيا » ( 3 ) .
ه - قال الشعبي : « فلمّا دخل عثمان رحله دخل إليه بنو أمية حتى امتلأت بهم الدار ثمّ أغلقوها عليهم فقال أبو سفيان بن حرب : أعندكم أحد من غيركم ؟ قالوا : لا . قال : يا بني أمية تلقفوها تلقّف الكرة ، فوالّذي يحلف به أبو سفيان ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنة ولا نار ولا بعث ولا قيامة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) جمهرة الأمثال 1 / 445 تح - محمّد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش ط الأولى بمصر سنة 1384 ه - .
( 3 ) نفس المصدر .