تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كما قال له عمر ( 1 ) . ولكنه سلّم إلى الأمر الواقع تبعاً للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكيف لا يسلّم وهو يسمعه يقول لأهل الشورى : ( ولقد علمتم أنّي أحق بها من غيري ، والله لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصة ، التماساً لأجر ذلك وفضله وزهداً فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه ) ( 2 ) . ورحم الله الإمام كاشف الغطاء حيث يقول : « الشورى بجوهرها وحقيقتها مؤامرة واقعية ، وشورى صورية وهي مهارة بارعة لفرض عثمان على المسلمين رغماً عليهم ، ولكن بتدبير بارع ، عاد على الإسلام والمسلمين بشرِ ما له دافع . . . » ، فهو لم يعدو الحقيقة الّتي كشف عنها الإمام ( عليه السلام ) منذ اللحظة الأولى بقوله لمن معه من الهاشميين : ( ذهب الأمر منا ، فالرجل - يعني عمر - يريد أن يكون الأمر في عثمان ) .

بدايات غير متفائلة :

أ - قال الشعبي في كتاب الشورى ومقتل عثمان : « واجتمع أهل الشورى على أن تكون كلمتهم واحدة على من لم يبايع ، فقاموا إلى عليّ فقالوا قم فبايع عثمان . قال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : جاهدناك . قال : فمشى إلى عثمان حتى بايعه وهو يقول : صدق الله ورسوله » ( 3 ) . ب - قال الشعبي : « فخرج عثمان على الناس ووجهه متهلل ، وخرج عليّ وهو كاسف البال مظلم وهو يقول : يا بن عوف ليس هذا بأول يوم تظاهرتم علينا من دفعنا عن حقنا والأستئثار علينا ، وإنها لسنّة علينا وطريقة تركتموها » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 63 ط مصر الأولى . ( 2 ) نفس المصدر 2 / 60 ، و 1 / 120 شرح محمّد عبده ط الاستقامة . ( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 410 - 411 ط مصر الأولى . ( 4 ) نفس المصدر .