تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وحدّد الفترة الانتخابية بثلاثة أيام ، وجعل لابنه عبد الله حق الحضور ليكون حَكَماً فإن لم يرضوا بحكمه فالفوز لمن كان عبد الرحمن بن عوف معه . ومن أبى تضرب عنقه كائناً من كان يتولى ذلك أبو طلحة الأنصاري . فهو بهذا الإجراء التعسفي فيما يراه الهاشميون قد استبعدهم عن أيّ دور فاعل في عملية الشورى حتى عليّ - كما سيأتي تصريحه بذلك - . وما رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة من أنّ عمر قال : « واحضروا معكم الحسن بن عليّ وعبد الله بن عباس فإن لهما قرابة وأرجو لكم البركة في حضورهما وليس لهما من أمركم شيئاً » ( 1 ) ، فهذا شيء انفرد بروايته ولم أقف عليه عند غيره ، وربما كان من تزيّد الرواة بعد ذلك . وإلاّ فلا معنى لأن يذكر الحسن ولا يذكر أخاه الحسين وهما معاً سيدا شباب أهل الجنة ، وهما معاً ريحانتا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وهما معاً سبطاه وهما معاً . . . فالبركة بحضورهما معاً أتم وأكمل إن كانت البركة هي الداعي للحضور ، كما إن حضور العباس بن عبد المطلب كان أولى من حضور ابنه عبد الله فإنه الّذي استسقى به عام الرمادة ، فبركته أكثر من بركة ابنه عبد الله وان كانت صلته بهذا أوثق . ومهما يكن نصيب رواية ابن قتيبة من الصحة - نظراً لإرسالها سنداً ثم إعلالها متناً - فهي على فرض صحتها فلا يغير حضور الحسن وابن عباس شيئاً في ميزان القوى المتصارعة عند التعادل في الاختلاف . ما دام حضورهما لمجرد البركة الّتي يرجوها عمر للمتشاورين . أمّا الاحتكام والاستشارة فهي لابنه عبد الله أوّلاً ، وما أدري كيف رشّحه لذلك وهو الّذي ردّ على المغيرة بن شعبة بعُنف حين قال له لو استخلفته . فقال :
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 23 .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 122 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان