روى البيهقي عن عبد الرحمن بن أبي يعلى قال : « لقيت عليّاً عند أحجار الزيت فقلت له بأبي أنت وأمي ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس ؟ . . . قال عليّ : إنّ عمر قال : لكم حق ولا يبلغ علمي إذا كثر يكون لكم كله ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم . فأبينا عليه إلاّ كله ، فأبى أن يعطينا كله » ( 1 ) .
وهلم لنقرأ ماذا عن ابن عباس في ذلك :
روى الذهبي عن ابن عباس يقول : « كان عمر عرض علينا أن يعطينا من الفيء ( 2 ) بحق ما يرى أنّه لنا من الحق ، فرغبنا عن ذلك وقلنا : لنا ما سمّى الله من حق ذي القربى وهو خمس الخمس فقال عمر : ليس لكم ما تدّعون أنّه لكم حق ، إنّما جعل الله الخمس لأصناف سماهم ، فأسعدهم فيه حظاً أشدهم فاقة وأكثر عيالاً ، قال فكان عمر يعطي من قبل منا من الخمس والفئ نحو ما يرى أنّه لنا ، فأخذ ذلك منا ناس وتركه ناس » ( 3 ) .
وروى الفسوي عن سماك الحنفي قال سمعت ابن عباس يقول : « الخمس لنا ولكن ظُلمنا فقال أبو مريم - وهو معي - صدق » ( 4 ) .
وأخرج أحمد في مسنده عن يزيد بن هرمز : « أن نجدة الحروري حين خرج من فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي القربى لمن تراه ؟ قال : هو لنا لقربى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قسمه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لهم ، قد كان عمر عرض علينا منه شيئا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله ، وكان الّذي
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 6 / 344 ( مسند الشافعي باب الفيء ) .
( 2 ) الفيء : ما أخذ من أموال الكفار بغير حرب ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 1 - 2 / 491 ط دار الفكر بيروت .
( 4 ) المعرفة والتاريخ للفسوي 3 / 68 .