تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
« قاتلك الله والله ما الله أردت بها » ( 1 ) ، « ويحك كيف استخلف رجلاً عجز عن طلاق امرأته » ( 2 ) . وأمّا الدور الفاعل والقاتل فهو لعبد الرحمن بن عوف فقط وفقط حيث جعل الرجحان في كفّته كما جعل أمر الصلاة بالناس إلى صهيب الرومي طيلة أيام المشاورة فقال : « وليصل بكم صهيب هذه الثلاثة أيام الّتي تتشاورون فيها فإنه رجل من الموالي لا ينازعكم أمركم » ( 3 ) . وأعطى للمقداد بن الأسود دوراً بجمع النفر في بيت حتى يختاروا رجلا منهم ( 4 ) . كما أبقى زمام القوة التنفيذية بيد أبي طلحة الأنصاري حين أمره بأن يجمع خمسين رجلاً من الأنصار ليقف على باب البيت الّذي فيه النفر ، فإذا مضت الثلاثة أيام ولم يختاروا ضرب أعناقهم جميعاً . فأنظر إلى الأدوار الّتي وزّعها في عملية الشورى فلم يجعل لابن عباس ولا لغيره من الهاشميين أي دور يذكر . كما صنع مع عبد الرحمن بن عوف حين جعل الرجحان في كفته . أو مع ابنه عبد الله حين جعله مستشاراً ومشيراً . أو مع صهيب الرومي حين ولاه أمر الصلاة . أو مع المقداد حين أمره أن يجمع النفر في بيت حتى يختاروا أحدهم .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 1 ق 4 / 502 تح - احسان عباس ط بيروت . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 227 ط محققة دار المعارف . ( 3 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 23 . ( 4 ) تاريخ الطبري 4 / 229 ط محققة .