صاحب هذا الوقت « 1 » . كثير من مصنفات المجلسي الفارسية إنما هو ترجمة للأدعية المستحبة المنسوبة إلى الأئمة ، ك دعاء كميل والزيارة الجامعة ، وهي زيارة يستحب قراءتها لدى زيارة أيّ من قبور الأئمة « 2 » .
إن اعتماد المجلسي على النقل بدل العقل ، على المظهر بدل الجوهر ، يتجلّى بحدة أكبر عند مقارنة منهجه بالذي عند متقدّمي علماء الإمامية ما قبل الصفويين ؛ الذين وإن لم يكونوا جوّانيين ، فإنهم كانوا على الأقل مستعدين لإيلاء مسألة الإيمان الاهتمام المفترض أنها تستحقه كونها علة وجود الإسلام . ورغم أن أرجمند لم يفهم المضامين الهامة للمسألة ، فهو يشير إلى إفراط المجلسي في جعل الإيمان برانيا جدا ، وذلك عبر مقارنة حق اليقين للمجلسي بالكافي للكليني والباب الحادي عشر للعلامة الحلي ، وهو كتاب يمثّل ذروة التنظير في العقيدة الإمامية قبل الصفويين بقرنين من الزمن « 3 » .
حق اليقين مؤرّخ عام 1109 ه / 97 - 1698 م ، قبل عام من وفاة المجلسي ، ولذا قد يكون آخر أعماله « 4 » . وهو أيضا دون أدنى شك من أكثر مؤلفاته شعبية . يقول الآقا محمد [ بل هو أحمد ] الكرمانشاهي ، متحدثا سنة 1219 ه / 04 - 1805 م :
إنه ليس بلد في بلاد الإسلام ، ولا بلاد الكفر ، خاليا من
هامش
( 1 ) المجلسي ، محمد باقر : مناجاة نامه ، مشهد ، 1975 / 1976 ، ص 3 - 4 . انظر أيضا مفاتيح الجنان ، ص 706 - 710 .
( 2 ) النص العربي لدعاء كميل في مفاتيح الجنان ، ص 96 - 101 ؛ والزيارة الجامعة ص 620 - 626 .
( 3 ). 9 - 861 . pp , doG fo wodahS ehT , dnamojrA( 4 ) هو كذلك فعلا كما يرد في الفيض القدسي ، ص 48 . [ المترجم ] .