تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
كما أن النبوة تعرض سطحيّا ، وفقط عبر معجزات الرسول . أما جلّ الكتاب ، فمخصّص للطعن على الخلفاء الثلاثة ( حوالي مائة وخمس وعشرين صفحة ) ولتفاصيل القيامة بأدقّ دقائقها والتي تحتل حوالي مائة وسبعين صفحة « 1 » . يجري تحاشي إقامة البراهين الفلسفية والعقلية على المعاد وضرورته ، ويؤمر الإنسان بأن يؤمن ببساطة دون أن يتبيّن كيف ولماذا . وثمة تجاهل تام لمسألة أهمية البعث والآخرة في الحياة الشخصية للفرد . وينظر إلى الإيمان على أنه إمّا معدوم وإمّا مسلّم به ، ولا تعطى أيّ نصيحة حول كيفية اكتسابه أو ترسيخه أو تنميته ، كما توضع جانبا مساحة الجوانية قاطبة ، وهي الوثيقة الصلة بمسألة البعث والمصير النهائيّ للإنسان . لقد وصل نتاج المجلسي العريض إلى العوام لأن معظمه مكتوب بالفارسية ، مما جعل المجلسي قادرا على امتلاك مخيلتهم وولائهم . بالنسبة للعوام ، كانت عباراته البسيطة وشديدة التعصب لما اعتبرها أسس المذهب الإمامي أسلس من تعاليم الفلاسفة . وكما يقول براون
enworB
في كتابه تاريخ فارس الأدبي
aisreP fo yrotsiH yraretiL
: إن النجاح الكبير لعلماء الشيعة في العصر الصفوي المتأخر ، كالمجلسي ، هو أنهم أذاعوا مذهب الشيعة ورؤيته التاريخية من خلال الكتابة بلغة العامة . لقد أدركوا أنه لكي تصل إلى الشعب ، عليك باستعمال لغته في شكلها البسيط ؛ فحصدوا ثمار عملهم في الحماسة القوية والواسعة التي نجحوا في إيجادها للفكرة الشيعية « 2 » .
هامش
( 1 ) .. 53 . n , 903 . pp , doG fo wodahS ehT , dnamojrA( 2 ). 7 - 614 . pp , 4 . lov , aisreP fo yrotsiH yraretiL ehT , enworB
التشيع والتحول في العصر الصفوي — صفحة 281 | كولن تيرنر / حسين علي عبد الساتر