صعود الصفويين
مفارقة أساسية في التاريخ الديني الإيراني هي أن ما ظلّ دينا للدولة في القرون الخمسة الأخيرة ، أي التشيع براني الطابع ، قد فرض على الغالبية السنية من قبل حاكم غير شيعي الظاهر ولا براني التوجه . كما إن الصفويين ما كانوا فرسا بالمعنى الأدق ، مع أن الأصول الجغرافية الصحيحة للسلالة لم تحدد نهائيا بعد « 1 » .
كانت الصفوية ، وهي التي ستغدو سلالة ملكية تعتمد المذهب الإمامي رافعة دينية ، في بادئ أمرها طريقة صوفية في بلدة أردبيل في أذربيجان عند بداية القرن الثامن الهجري . دخل مؤسسها ، الشيخ صفي ( ت . 735 ه / 4 - 1335 م ) ، في التصوف على يد الشيخ تاج الدين إبراهيم زاهدي ( ت . 700 ه / 00 - 1301 م ) ، وهو مرشد من جيلان
هامش
( 1 ) كان المؤرخ الإيراني أحمد كسروي يرى أن الصفويين من سكان إيران الأصليين ومن عرق آري نقي ، غير أنهم كانوا يتكلمون الآذرية ، [ أي ] اللغة المحلية في أذربيجان . وكان المبحث الأساسي عند كسروي هو ما إذا كان الصفويون قد أقاموا طويلا في أذربيجان أم أنهم هاجروا إليها من كردستان . انظر : كسروي ، أحمد : شيخ صفي وتبارش ، طهران ، 1342 ه . ش . / 63 - 1964 م ، وكذلك مقالته « باز هم صفوية » في آينده ، المجلد 2 ، 27 - 1928 . وقد أعاد الباحث التركي زكي وليدي توجانnagoT idileV ikeZفحص الدليل واحتمل أن يكون أسلاف الصفويين قد رافقوا الأمير الكردي ماملان بن وهسودان عندما احتل هذا الأخير أردبيل والمناطق عام 1025 . انظر :nongissaM siuoL segnaleM ni'sedivafaS sed enigiro'l ruS , nagoT idileV ikeZ . 75 - 743 . pp , 3 . lov , ) 7591 , sucsamaD (إن دراسات كسروي وتوجان خلصت إلى أن الصفويين ليسوا من السادة ، وأن التلاعب بنسبهم لادعاء التحدر من علي حصل إما أثناء قيادة الخواجة علي وإما قريبا من اعتلاء الشاه إسماعيل نفسه للعرش . غير أن مكتشفات عاشق باشازادهadazasapkisAتشير إلى أن التلاعب حصل أثناء قيادة الشيخ الجنيد . انظر :
باشازاده ، عاشق : تواريه آل عثمان ، إسطنبول ، 1914 ، ص 265 .