أمر متعذر . فيما يتعلق ب الإيمان ، فإن الغلاة ليسوا مؤمنين بالمعنى الجواني للكلمة بما إنهم مستغرقون في المخلوق وليس في الخالق ؛ إذ يتم إشراك شخوص علي والأئمة المعبودة مع الله أو وضعها مكانه .
فيما يتعلق بالبرّانية ، كان الغلاة مسلمين إسميا ولكنهم نادرا ما أطاعوا أوامر الشريعة ، إن فعلوا ذلك أصلا « 1 » . لذا لا يجب النظر إلى ولاء الغلاة للأئمة على أنه تجسيد للتشيع بالمعنى الأرثوذكسي ، وبالذات بالمعنى الذي كان الفقهاء البرانيون خارج إيران ينمّونه . كما يجب عدم الوقوع في شرك ربط كل الطرق الصوفية بتطرف الغلاة ، إذ أن تقبّل المولوية من قبل المؤسسة السنية في الأناضول ، وإدانتها الصاخبة للثورة غالية الطابع لفرقة البابائية في أواسط القرن السابع / الثالث عشر م يؤكد وجود تيارين رئيسين في العمل الصوفي : التيار العام السني الأرثوذكسي ، أو التصوف « الراقي » لمجموعات مثل المولوية ؛ والغلاة أو التصوف الشعبي المتمثل في مجموعات كالبكتاشية ، ولاحقا في القزلباش المؤيدين للصفويين . من الخطأ وصف المجموعة الثانية بالصوفية بالمعنى الدقيق للكلمة ، لأن الالتزام بتعاليم الشريعة ليس فقط شرطا لتكون مسلما بل لتكون صوفيا بنحو خاص . ولكي نعمق فهمنا للتفاعل بين التصوف وتطرف الغلاة ، ننتقل الآن إلى دراسة المنتج الأمثل لهذين التيارين : الحركة الصفوية .
هامش
( 1 ) ابن روزبهان : تاريخ عالم آرا أميني ، لخّصه وترجمه فلاديمير مينورسكيrimidalV yksroniMتحت عنوان :. ) 7591 , yteicoS citaisA layoR : nodnoL ( 0941 - 8741 . D . A ni aisrePمن أجل عرض وجيز لميول القزلباش المتناقضة ، انظر الصفحات 8 - 67 .