الأوائل ، يبدو أن الصفوية كانت قناة هامة لنشر الجوّانية والعقائد الصوفية في أذربيجان وخراسان والأناضول . ولا يبدو أن مذهب الإمامية أو الغلو قد أثّر في عقائد الطريقة ، وكما يؤكد مينوركسي
yksroniM
:
سادة أردبيل هم شيوخ محترمون يحيون حياة تأمل ويمضون وقتهم في الصلاة والصوم ، وتنسب إليهم الكرامات الغيبية « 1 » .
مع استخلاف الشيخ الجنيد ( ت . 864 ه / 59 - 1460 م ) ، دخلت الطريقة في تحول هائل ليس من السهل تفسيره ، ولا تعين المصادر في ذاك الزمان كثيرا على فهمه . كان التغير في الميل الديني دراميا : تراجع التصوف المتأمل الجواني أمام غلوّ هرطقي بشكل صارخ . يفصح ابن روزبهان خونجي ، الكاتب السني في بلاط السلطان يعقوب بن أوزون حسن آق قوينلو ، عن أن أتباع الطريقة « دعوا صراحة الشيخ الجنيد إلها » وابنه ابن الله . . . كما تلوا في مدحه : « إنه هو الحي ولا إله إلا هو » . وبلغ من حمقهم أن « لو ذكر أحدهم موت الشيخ الجنيد ، فإنه لن يذوق طعم الحياة بعدها » « 2 » .
حيدر ، ابن الجنيد ، كان بدوره يعتبر شخصا إلهيا ؛ وبحسب خونجي ، فإن الناس كانوا يشدون الرحال إليه ليسجدوا على قدميه ويعبدوه إلها ، متناسين واجبات الشريعة « 3 » .
لا يمكن شرح تحول الصفويين من طريقة سنية / صوفية إلى فرقة
هامش
( 1 ). 981 . p , ) 0891 , PUC : egdirbmaC ( kulum - la tarikhdaT , ) . de ( yksroniM . V( 2 ) ابن روزبهان ،0941 - 8741 . D . A ni aisrePص 63 .
( 3 ) م . ن .