يا جندب ما يصرّك - أي ما يحملك على الصرير قال أصرّ من حرّ غد يضرب لمن يخاف ما لم يقع بعد فيه يهيّح لي السّقام شولان البروق في كلّ عام البروق الناقة تشول بذنبها فيظن بها لقح وليس بها . يضرب في الامر يريده الرجل ولا يناله ولكن يناله غيره يسار الكواعب كان من حديثه أنه كان عبدا أسو يرعى لأهله إبلا وكان معه عبدا يراعيه وكان لمولى يسار بنت فمرت يوما بابله وهى ترتع في روض معشب فجاء يسار بعلبة لبن فسقاها وكان أفحج الرجلين فنظرت إلى فحجه فتبسمت ثم شربت وجزته خيرا فانطلق فرخا حتى أتى العبد المراعى وقص عليه القصة وذكر له فرحها وتبسمها فقال له صاحبه يا يسار كل من لحم الحوار واشرب من لبن العشار وإياك وبنات الأحرار فقال دحكت إلى دحكة لا أخيبها يقول ضحكت ضحكة ثم قام إلى علبة فملأها وأتى بها ابنة مولاه فنبهها فشربت ثم اضطجعت وجلس العبد حذاءها فقالت ما جاء بك فقال ما خفى عليك ما جاء بي فقالت وأي شئ هو قال دحكك الذي دحكت إلى فقالت حياك اللَّه وقامت إلى سفط لها فأخرجت منه بخورا ودهنا وتعمدت إلى موسى ودعت بمجمرة وقالت له ان ريحك ريح الإبل وهذا دهن طيب فوضعت البخور تحته وطأطأت كأنها تصلح البخور وأخذت مذاكيره وقطعتها بالموسى ثم شمته الدهن فسلتت أنفه وأنيه وتركته فصار مثلا لكل جان على نفسه ومتعد طوره قال الفرزدق لجرير
وانى لا خشي ان خطبت إليهم
عليك الذي لاقى يسار الكواعب
ويقال أيضا يسار النساء وكان من العبيد الشعراء وله ابن شاعر يقال له إسماعيل بن يسار النساء وكان مفلقا يحمل شنّ ويفدّى لكيز قال المفضل هما ابنا أفصى بن عبد القيس وكانا مع أمهما في سفر وهى ليلى بنت قران ابن بلى حتى نزلت ذا طوى فلما أرادت الرحيل فدت لكيزا ودعت شنا ليحملها فحملها وهو غضبان حتى إذا كانوا في الثنية رمى بها عن بعيرها فماتت فقال يحمل