علما لا يحسنه وكان حقه أن يقول طب نفسك أي عالجها وانما أدخل اللام على تقدير طب لنفسك داءها ويجوز أن يقال أراد علم هذا النوع من العلم لنفسك ان كنت ذا علم وعقل فعلى هذا تكون اللام في موضعها يا ماء لو بغيرك غصصت يضرب لمن دهى من حيث ينتظر الخلاص والمعونة يا عبرى مقبلة وسهرى مدبرة قال أبو عبيد هذا من أمثال النساء الا أن أبا عبيدة حكاه . يضرب للامر يكره من وجهين وعبرى تأنيث عبران وهو الباكي وكذلك سهرى تأنيث سهران وهو الارق يخاطب امرأة يا ضلّ ما تجرى به العصا قاله عمرو بن عدي لما رأى العصا وهى فرس جذيمة وعليها قصير والمنادى في قوله يا محذوف التقدير يا قوم ضل أراد ضلل بالضم وهى من أبنية التعجب كقولهم حب بفلان أي حبب ومعناه ما أحبه إلى ثم يجوز أن تخفف العين وتنقل الضمة إلى الفاء فيقال حب ومنه قوله وحب من يتجنب ويجوز أن لا تنقل والضلال الهلاك يقال ضل اللبن في الماء وأهلكه ومعنى المثل يا قوم ما أضل أي ما أهلك ما تجرى به العصا يريد هلاك جزيمة يا للافيكة هي فعلية من الافك وهو الكذب وكذلك يا للبهيتة وهى البهتان ويا للعضيهة مثلهما في المعنى يضرب عند المقابلة يرمى صاحبها بالكذب واللام في كلها للتعجب وهى مفتوحة فإذا كسرت فهي للاستغاثة يا مهدى المال كل ما أهديت يضرب للبخيل يجود بماله على نفسه أي انما تهدى مالك إلى نفسك فلا تمن على الناس بذلك
مجمع الأمثال — صفحة 376
مساهمون: الميداني
ص٣٧٦