يخبره بوفاة المغيرة وبشير عليه بتولية الضحاك بن قيس مكانه ففطن له معاوية فكتب اليه قد فهمت كتابك فليفرخ روعك بالمغيرة لسنا نستعمل بن عامر على الكوفة وقد ضممناها إليك مع البصرة فلما ورد على زياد كتابه قال النبع يقرع بعضه بعضا فذهبت كلمتاهما مثلين قوله النبع يضرب للمتكافئين في الدهاء والمكر وقوله فليفرخ روعك فسرته في باب الفاء والقاف نجارها نارها النار السمة يقال ما نار هذه الناقة أي ما سمتها فإذا رأيت نارها عرفت نجارها وهو الأصل قال لا ننسبوها وانظروا ما نارها وقال آخر
قد سقيت آبالهم بالنار
والنار قد تشفى من الاوار
أي لما رأى أصحاب الماء سمتها علموا لمن هي فسقوها لعزهم ومنعتهم - يضرب في شواهد الأمور الظاهرة التي تدل على علم باطها نبل العبد أكثرها المرامى المرماة سهام الهدف والمعنى أن الحر يغالى بالسهام فيشترى المعبلة والمشقص لأنه صاحب صيد وحرب والعبد انما يكون راعيا تقنعه المرامى لأنها أرخص يعنى ان العبد يحوم حول الخساسة لا همة له ناقرة لا خير في سهم زلج الناقرة المقرطة وزلج للسهم يزلج إذا تزلج عن القوس - يضرب للرجل يصيب في حجته ويظفر بخصمه وناقرة رفع على تقدير سهامه نافرة أو رميته ناقرة ويجوز النصب على تقدير رمى رمية ناقرة النّفاض يقطَّر الجلب النفاض بفتح النون وضمها فناء الزاد والجلب المجلوب للبيع أي إذا جاء الجدب جلبت الإبل قطارا قطارا للبيع مخافة أن تهلك يقال أنفض القوم إذا هلكت أموالهم يضرب لمن يؤمر باصلاح ماله قبل أن يتطرق اليه الفساد انج ولا اخالك ناجيا قالته الهيجمانة لأبيها حين أخبرته بإغارة مقروع عليهم وقد ذكرت القصة تمامها عند قوله حنت ولا هنت