أنكحنا الفرا فسنرى قاله رجل لامرأته حين خطب اليه ابنته رجل وأبى أن يزوجه فرضيت أمها بتزويجه فغلبت الأب حتى زوجها منه بكره وقال أنكحنا الفرا فسنرى ثم أساء الزوج العشرة فطلقها . يضرب في التحدير من سوء العاقبة نجّى عيرا سمنه قال أبو زيد زعموا أن حمرا كانت هزالا فهلكت في جدب ونجا منها حمار كان سمينا فضرب به المثل في الحزم قبل وقوع الأمر أي انج قبل أن لا تقدر على ذلك .
ويضرب لمن خلصه ماله من مكروه نعم كلب في بؤس أهله ويروى نعيم الكلب في بؤس أهله ونعيم الكلب في بؤسى أهله وذلك أن الجدب والبؤس يكثر الموتى والجيف وذلك نعيم الكلب . يضرب هذا للعبد أو العون للقوم تصيبهم شدة فيشتغلون بها فيغتنم هو ما أصاب من أموالهم قال الشاعر
تراه إذا ما الكلب أنكر أهله
يفدى وحين الكلب جذلان ناعم
يقول يفدى هذا الرجل إذا انكر الكلب أهله وذلك إذا لبسوا السلاح في الحرب وانما يفدى في ذلك الوقت لقيامه بها وغنائه فيها ويفدى أيضا في حال الجدب لافضاله واحسانه إلى الناس ولنحره الجزر فينعم الكلب في ذلك ويجذل النّبح من بعيد أهون من الهرير من قريب أي لا تدن من الذي تخشى ولكن احتل له من بعيد أنطقى يا رخم إنّك من طير اللَّه يقال إن أصله ان الطير صاحت فصاحت الرخم فقيل لها يهزأ بها انك من طير اللَّه فانطقى . يضرب للرجل لا يلتفت اليه ولا يسمع منه وليس من الطير شئ الا وهو يرجر الرخم قال الكميت يهجو رجلا
أنشأت تنطق في الامو
ر كوافد الرخم الدوائر
إذ قيل يا رخم انطقى
في الطيرانك شر طائر
فأنت بما هي أهله
والعى من مثل المحاور