تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
نام نومة عبّود قال الشرقي أصل ذلك ان عبودا هذا كان تماوت على أهله وقال اندبونى لأعلم كيف تندبونى ميتا فندبته ومات على تلك الحال وقال المفضل قال أبو سليم بن أبي شعيب الخرانى انه عبد أسود يقال له عبود وكان من حديثه فيما برفعه عن محمد بن كعب القرظي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال إن أول الناس دخولا الجنة لعبد أسود يقال له عبود وذلك أن اللَّه تعالى بعث نبينا إلى أهل قرية فلم يؤمن به أحد الا ذلك الأسود وان قومه احتفروا له بئرا فصيروه فيها وأطبقوا عليها صخرة فكان ذلك الأسود يخرج فيحتطب ويبيع الحطب ويشترى به طعاما وشرابا ثم يأتي تلك الحفرة فيعينه اللَّه عز وجل على تلك الصخرة فيرفعها ويدلى اليه ذلك الطعام والشراب وان الأسود احتطب يوما ثم جلس ليستريح فضرب بنفسه الأرض بشقه الأيسر فنام سبع سنين ثم هب من نومته وهو يرى أنه ما نام الا ساعة من نهار فاحتمل حزمته فألقى القرية فباع حطبه ثم أتى الحفرة فلم يجد النبي فيها وقد كان يدا لقومه فيه وأخرجوه فكان يسأل عن الأسود فيقولون لا ندري أين هو فضرب به المثل لكل من نام نوما طويلا حتى يقال أنوم من عبود النّقد عند الحافرة قال ابن الأنباري قال ثعلب معناه النقد عند السبق وذلك أن الفرس إذا سبق أخذ الرهن والحافرة الأرض التي حفرها الفرس بقوائمه فاعلة بمعنى مفعولة وقال الفراء سمعت بعد العرب يقول النقد عند الحافرة معناه عند حافر الفرس وأصل المثل في الخيل ثم أستعمل في غيرها وقال الأصمعي النقد عند الحافر هو النقد الحاضر في البيع قال وبعضهم يقول في البيع بالهاء أي عند الحافرة وقال غيره النقد عند الحافرة معناه عند أو كلمة يقال رجع فلان في حائرته أي في أمره الأول أنجد من رأى حضنا أنجد أي بلغ نجدا من رأى هذا الجبل - يضرب في الدليل على الشئ أي قد ظهر حصول المراد وقربه النّبع يقرع بعضه بعضا النبع من شجر الجبل وهو من أكرم العيدان وهذا المثل يروى لزياد قاله في نفسه وفى معاوية وذلك أن زيادا كاق على البصرة وكان المغيرة بن شعبة على الكوفة فتوفى بها فخاف زياد أن يولى مكانه عبد اللَّه بن عامر وكان زياد لذلك كارها فكتب إلى معاوية
مجمع الأمثال — صفحة 299 | الميداني