تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فقال انا اسمى الأشعر الزفيان فغدا الضيف من عنده ذاما له فنزل على الأشعر الزفيان فأحسن قراه فقال الضيف إذا أحسن اللَّه جزاءك فلا أحسن جزاء الأشعر الزفيان فانى بت به البارحة فأساء قراى فقال أنا الأشعر الزفيان فيمن بت فوصف له الرجل وكان ابن عمه فهجاه وكلاهما من بنى أسد أمنع من صبىّ هذا من المنع وأمنع من عقاب هذا من المنعة وأما قولهم أمنع من لهاة اللَّيث فمن قول أبى حية الثميرى
وأصبحت كلهاة الليث من فمه ومن يحاول شيأ من فم الأسد
أمنع من عنز هو رجل من عاذ ومن حديثه فيما رواه إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن ابن الكلبي انه امنع عادى كان في زمانه وكان له راع يقال له عبيد ان يرعى الف بقرة وكان إذا أورد بقره لم يورد أحد من عاد حتى يفرغ فعاش بذلك دهرا حتى أدرك لقمان بن عاد فخرج لقمان من أشد ضد بن عاد كلها واهيبها وكان بيت عاد وعددهم يومئذ في بنى ضد بن عاد فوردت بقر لقمان فنهنهها عبيدان فرجع راعى لقمان اليه فأخبره فاتى لقمان فضربه وصده عن الماء فرجع عبيدان إلى عنز فشكا ذلك اليه فخرج عنز في بنى أبيه ولقمان في بنى أبيه فاقتتلوا فهزمهم بنو ضد وحلؤهم عن الماء وكان عبيدان بعد ذلك لا يورد حتى يفرغ لقمان من سقى بقره فان اقبل راعى لقمان وعبيدان على الماء ناداه فقال اى عبيدان حلىء بقرك حتى أورد بقرى فيحلؤها ولم يزل لقمان يفعل ذلك حتى هلك عنز وانتجع لقمان فنزل في العماليق ففي ذلك يقول جزء ابن اساف بن قطن بن القطران ويصف تهضم لقمان
قد كان عنز بنى عاد وأسرته في الناس امنع من يمشى على قدم وعاش دهرا إذا اثواره وردت لم يقرب الماء يوم الورد ذو نسم أزمان كان عبيد ان تناذره رعاة عاد وورد الماء مقتسم
مجمع الأمثال — صفحة 282 | الميداني