تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قال لا واللَّه ولكني رأيت المال مهيبا ويروى ذا المال مهيبا من نهشته الحيّة حذر الرّسن الأبلق قال أبو عبيد هذا من أمثال العامة قال الشاعر
ان اللسيع لحاذر متوجس يخشى ويرهب كل حبل أبلق
المرأة من المرء وكلّ أدماء من آدم يقال هذا أول مثل جرى للعرب من نام لا يشعر بشجو الارق يضرب لمن غفل عما يعانيه صاحبه من المشقة محلَّىء يمشى لحوض لائطا يقال حلأت الإبل عن الماء إذا منعتها الورود واللوط أن تصلح الحوض وترمه . يضرب لمن يتعنى في أمر لا يستمتع به من طلب شيئا وجده أول من قال ذلك عامر بن الظرب وكان سيد قومه فلما كبر وخشي عليه قومه أن يموت اجتمعوا اليه وقالوا انك سيدنا وقائلنا وشريفنا فاجعل لنا شريفا وسيدا وقائلا بعدك فقال يا معشر عدوان كلفتموني بغيا ان كنتم شرفتمونى فانى أريتكم ذلك من نفسي فأنى لكم مثلي افهموا ما أفول لكم انه من جمع بين الحق والباطل لم يجتمعا له وكان الباطل أولى به وان الحق لم يزل ينفر من الباطل ولم يزل الباطل ينفر من الحق يا معشر عدوان لا تشمتوا بالذلة ولا تفرحوا بالعزة فبكل عيش يعيش الفقير مع الغنى ومن ريوما يربه وأعدوا لكل امرئ جوابه ان مع السفاهة الندامة والعقوبة نكال وفيها ذمامة ولليد العليا العاقبة والقود راحة لا لك ولا عليك وإذا شئت وجدت مثلك ان عليك كما أن لك وللكثرة الرعب وللصبر الغلبة ومن طلب شيأ وجده وان لم يجده يوشك ان بقع قريبا منه من أبعد أدوائها تكوى الإبل يضرب للذي يذهب في الباطل تائها ويدع ما يعنيه ملء عينيك شيء غيرك يضرب عند اليأس مما في ينا الناس